مع إنتشار وباء كوروتا حول العالم وإغلاق مدن وحجر صحي واسع في العديد من الدول، رتب على سوريا إجراءات حاسمة وحازمة، رغم خلوها وبشهادة منظمة الصحة العالمية من الفيروس الذي أثار الذعر حول العالم وتسبب بآلاف الإصابات، فلقد إتخذت وزارة الصحة السورية سلسلة من الخطوات الوقائية ضد وصول الفيروس إلى البلاد.
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، مرسوماً تشريعياً يقضي بتأجيل انتخابات مجلس الشعب إلى 20 مايو/ أيار القادم، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الدولة للتصدي للفيروس المستجد كونيد -19، كما أوضح رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات في سوريا حيدر رحمة، أن الذي تأجل هو موعد الانتخابات فقط، في حين أن الإجراءات السابقة لم يجر عليها أي تغيير سواء في أسماء المرشحين المقبولين والمرفوضين وغيرها من الإجراءات القانونية.
وأما المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف واتحاد علماء بلاد الشام، أصدر بدوره فتوى بتعليق صلاة وخطبة الجمعة في مساجد سوريا بشكل مؤقت، اعتباراً من يوم الأحد في الـ 15 من مارس/ آذار، ولغاية السبت في الـ4 من أبريل/ نيسان للعام 2020 وسيتم الاكتفاء برفع الأذان للصلوات الخمس، إضافة إلى أنه وعقب انتهاء اجتماع اليوم في مبنى الوزارة تم إصدار الفتوى التي تشمل أيضاً تعليق كل الدروس الدينية واللقاءات الجماعية في سائر المساجد وصالات الأفراح والتعازي التابعة لها، وحسب البيان، فإن الفتوى تأتي بعد ما أعلنته منظمة الصحة العالمية من كون فيروس «كورونا»، أصبح وباء عالمياً، وحرصاً على سلامة المواطنين ومرتادي المساجد لكون أماكن التجمعات والحشود تزيد خطر العدوى وتفشي الفيروس.
كما قررت اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء إعفاء مستوردي المواد الغذائية والمواد الأولية اللازمة للصناعات الغذائية والمنظفات والمعقمات من مؤونة الاستيراد ولمدة ثلاثة أشهر وإعفاء أصحاب الفعاليات السياحية والمنشآت المتضررة نتيجة الإغلاق من الضرائب عن شهري آذار ونيسان مقابل الاستمرار بدفع رواتب العاملين فيها
كما قررت وزارة الصحة إغلاق مراكز خدمة المواطن في كل المحافظات والمتنزهات الشعبية والحدائق العامة ودور السينما والمسارح والنوادي والملاهي الليلية وصالات المناسبات للأفراح والعزاء.
وأكد وزير الصحة في سوريا نزار يازجي وخلال مؤتمر صحفي، أنه سيكون أول شخص يعلن عن وجود إصابة بفيروس كورونا، مضيفاً: لن نخفي على مواطنينا أي حالة حقيقية، مشيراً إلى أنه تم وضع كامل ركاب إحدى الطائرات القادمة من العراق وعددهم 16 راكباً و4 عناصر من طاقم الطائرة في الحجر الصحي، مؤكداً أنهم لن يغادروا حتى التأكد من سلامتهم.
وعن أسباب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية جدد يازجي التأكيد على أنها لا تعني بأي حال من الأحوال وجود إصابة بفيروس كورونا، وإنما هو إجراء وقائي، بهدف حماية المواطنين من التعرض للإصابة، مشدداً على أن الإجراءات الحكومية تحتاج لمواكبتها بإلتزام طوعي من المواطنين بإجراءات الوقاية، لتحقق هذه الإجراءات الحكومية أكبر فائدة لها.