ينتظر اللبنانيون الإجراءات الخاصة بعمليات تجميد الأموال المهربة للخارج تمهيدا لإعادتها وحسب ما كشفه خبراء لبنانيون، فإن سويسرا رفضت طلب التعاون الثنائي مع التجمع اللبناني السويسري، وأن ذلك الرفض راجع لاعتبار أن التجمع لا يمثل الحكومة الرسمية.
وحول العراقيل التي تقف أمام استعادة الأموال اللبنانية المهربة إلى الخارج قال الخبير الاقتصادي الدكتور أيمن عمر، "إن أخطر ما تعاني منه الأزمة الحالية في لبنان هو فقدان عنصر الثقة، بين المواطنين من جهة والسلطة السياسية من جهة أخرى".
مضيفاً "أن ضعف السلطة الحالية في تحقيق بعض الإنجازات الحقيقية لإعادة بناء هذه الثقة، وأن استعادة الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج ضمن أهم العناوين، التي تلعب دوراً مهماً في استعادة الثقة، وهي من أهم المطالب التي نادت بها ثورة 17أكتوبر /تشرين، وما زالت إلى الآن. بل يعتبر استرداد جزء من هذه الأموال ضرورة اقتصادية ومالية وطنية".
وكشف أن العقبات الإجراءات القانونية في الدول المحوَّل إليها الأموال ومرونتها في التعاطي مع الدولة اللبنانية وإجراءاتها، وأن عقبة أخرى في الطبقة السياسية، والتي قام البعض منها بتهريب جزء من الأموال، وأنها لن تحاسب نفسها.
ويرى الخبير اللبناني أن التقديرات متفاوتة في حجم الأموال المحوّلة من لبنان إلى الخارج، منذ أحداث 17/اكتوبر تشرين الأول، أو حتى ما قبلها ما بين 3 مليارات إلى 10 مليارات دولار، ولم يُعلن إلى الآن عن الرقم الحقيقي من الجهات الرسمية المختصة.
من ناحيته قال الدكتور عماد عكوش إن رفض سويسرا لطلب التجمع اللبناني السويسري، وهو تجمع غير رسمي ولا علاقة للحكومة اللبنانية به، كان طبيعيا، نظرا" لعدم توافقه مع الاتفاقات المعقودة مع لبنان، مضيفا أن رد سويسرا واضح أنه لا يمكن تحقيق هذا الطلب بهذه الطريقة.
وأوضح أن المطلوب وفقا" للأصول، هي آليات معينة تنص عليها الاتفاقيات الموقعة مع لبنان، وهو الطلب من خلال القضاء اللبناني، وأسماء محددة، وليس طلبا غير واضح بالأسماء.
ويرى أنه من الصعب لأي حكومة حاليا، أو مستقبلا، في ظل النظام التحاصصي تقديم هكذا طلب أو حتى لأي قضاء نظرا" للتدخل السياسي الكبير بهذا القضاء ونظرا" لسيطرة الطبقة السياسية على هذا القضاء .
وأشار إلى ضرورة إنشاء قضاء مستقل دون التدخلات السياسية، ومن ثم رفع الحصانة عن الطبقة السياسية التي حكمت، إلا أن الأمر أبعد من أن يتحقق في المدى القصير
يذكر أن وزير الاقتصاد السابق ناصر سعيدي سبق وصرخ أن لبنان يحتاج إنقاذا بعشرين إلى 25 مليار دولار بما في ذلك دعم من صندوق النقد الدولي للخروج من أزمته المالية.
سبوتنيك عربي