خاص B2B-SY
نفت "شركات تجميع السيارات" العاملة في سورية في بيان لها عن إستنزاف القطع الأجنبي عبر إستيرادها للقطع، مؤكدة أنها مستورداتها غير ممولة من "مصرف سورية المركزي" ولا تحصل على أي قطع تفضيلي منه، خصوصاً ان معاملهم متوقفة منذ نحو 9 أشهر وتعاني من مشاكل عديدة وبحاجة لتعاون حكومي لحلها.
وبحسب البيان الذي حصل موقع "بزنس2بزنس" على نسخة منه، فإنها نفت أيضا الرقم المتداول عن إستنزاف معاملها نحو 80 مليون دولار شهرياً بحسب ما صرح به وزير الصناعة " محمد معن زين العابدين جذبة"، وذلك بناء على الأرقام الرسمية التي أعلنت في آذار الماضي، عبر مذكرة مشتركة أعدتها "وزارة الصناعة" و"وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" و"وزارة المالية" بيّنت أن استيراد مكونات السيارات من 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2019 بلغ 71.4 مليون دولار.
وأشار البيان إلى أن شركات تجميع السيارات العاملة في سورية منذ إنطلاق عملها لم تحصل على أي قطع أجنبي من "مصرف سورية المركزي" لتمويل مستورداتها، كما أنها رفدت الخزينة بنحو 60 مليار ليرة أي ما يعادل 100 مليون دولار خلال العام الماضي عبر الرسوم الجمركية ورسوم تسجيل السيارات لدى مديريات النقل، وبالتالي هو ضعف قيمة إجازات الإستيراد التي تم الإعلان عنها من قبل "وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية".
وبحسب البيان فإن الشركات تجميع السيارات متعاقدة مسبقاً مع معامل إنتاج السيارات في الصين لتجهيز المكونات حيث يتم دفع 20% عند الطلب وكامل الثمن مع بدء التنفيذ، مبيناً أن هنالك ملايين الدولارات مجمدة حالياً فيها، كما يتم دفع مبالغ بالقطع الأجنبي كأجور مرفئية لها.
كذلك الأمر ان هذا القطاع المكون من ثمانية شركات يقوم بتشغيل يد عاملة يتجاوز عددها الآلاف وليس حسب ما ورد ضمن السجلات الذي ذكر انه عدد عمال هذا القطاع لا يتجاوز 800 عامل، وإن تقرر إيقافه فإننا أمام آلالاف من العمال الذي سينضمون إلى فئة العاطلين عن العمل في سورية، ونحن الذين لا نتمنى ذلك ان يحدث، حيث يجب على وزارة الصناعة ان تبحث عن كيفية إعادة تشغيل المصانع والمعامل لا أن يتم إيقافها في ظل هذا الظروف و الأوضاع التي يجب ان تقف "وزار الصناعة " بصف الصناعيين، وبالتالي زيادة عدد العاطلين عن العمل، في قطاع بلغت إيراداته نحو 60 مليار ليرة.
وأوضح البيان بحسب ما إطلع عليه موقع "بزنس2بزنس" أن غالبية الشركات لديها الرغبة للانتقال لنظام الصالات الثلاثة، ولكن هذا الأمر مكلف جداً وكل معمل بحاجة لما يترواح ما بين 30 إلى 50 مليون دولار، وبالتالي ستصل كلف المعامل الثمانية لمئات ملايين الدولارات وهو مبلغ سيضغط على الليرة السورية في الظروف الحالية.
وأكدت الشركات أن الجدوى الاقتصادية للانتقال إلى التصنيع بحاجة لطاقة استيعابية تصل إلى 100 ألف سيارة وهذا غير ممكن في الظروف الحالية، أو في حال فتح الأسواق أمام الاستيراد لاحقاً، وبالتالي فالأفضل هو الانتقال التدريجي للتصنيع حسب تغير الوضع في السوق السوري.
يذكر ان وزير الصناعة اعطى أصحاب شركات تجميع السيارات مهلة حتى بداية العام 2022، لفتح ثلاث صالات واحدة للّحام وأخرى للدهان وثالثة للتركيب وتجميع المكونات، ولا يقتصر الأمر على فتح صالة واحدة للتجميع، وهي مهلة أعطيت لأصحاب المنشآت القائمة والمستثمرة والمنفذة، وإيقاف جميع التراخيص لمبدأ الصالة الواحدة.
كما أعلن وزير الصناعةعن إيقاف منح إجازات الإستيراد لقطاع صناعة " تجميع السيارات" في سورية منذ نحو ثلاثة أشهر وذلك أن هذا القطاع يستنزف القطع الأجنبي لخزينة الدولة، منوهاً إلى أن إيقاف منح إجازات الاستيراد لا يعني تعطيل هذه الصناعة المهمة التي تسعى الحكومة لتوطينها عن طريق مساهمة الصناعي بتصنيع 40% من مكونات السيارة، مؤكداً على أهمية هذه الصناعة في تدريب الكوادر الفنية السورية القادرة على تطوير هذه الصناعة مستقبلاً.