أعلن مصدر مسؤول في "وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك" أن الحكومة السورية كلفت رئيسة حزب سوري معارض باستجرار القمح من مناطق الشمال الشرقي، بعد منع الأكراد للفلاحين من بيع محصولهم من القمح للحكومة السورية.
وقال المصدر بحسب ما نشرته "وكالة آسيا للأنباء" ، إنه نتيجةً لقلة مخزون القمح، و نتيجة تعذّر شراء القمح هذا الموسم من المزارعين في المناطق التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية"، كان لابد من إيجاد حل لاستجرار القمح من تلك المناطق من خلال وسيط لديه علاقات قوية في مناطق الشمال الشرقي، وبالتالي القدرة على توريد القمح لصالح الدولة ، لذلك تم السماح لرئيسة إحدى الأحزاب المعارضة الداخلية المرخصة في سورية بشراء القمح من مناطق الأكراد، وذلك لسهولة تنقلها ما بين مناطق الأكراد ومناطق الحكومة السورية.
وبحسب المصدر فإن السعر أصبح مضاعفاً اليوم، حيث يتم زيادة العمولة وتكاليف النقل وغيرها، مما سينعكس على سعر الخبز والطحين، مبيناً أنه تم شراء حوالي 700 ألف طن من القمح، منها 300 ألف طن في الحسكة بسعر 280 دولارا للطن الواحد".
تجربة استجرار القمح بهذه الطريقة كانت قد اتبعتها الحكومات السورية السابقة ما بين 2014 و2018 في فترة سيطرة تنظيم "داعش" على المنطقة، حيث تم السماح لرجل الأعمال "حسام القاطرجي" بشراء القمح من المزارعين في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي مقابل حصة كان تتقاضاها الحواجز التابعة للتنظيم الإرهابي، للسماح بمرور الشاحنات.
وكانت الحكومة السورية رفعت الأسبوع الماضي سعر الخبز بنسبة 100%، ورفعت سعر طن الطحين المدعوم إلى 40 ألف ليرة بعد أزمة خبز عاشتها سورية منذ بداية الشهر الجاري، وبررت وزارة التجارة وحماية المستهلك رفع السعر بـ"التكاليف العالية والصعوبات في تأمين القمح والدقيق نتيجة ظروف الحرب والحصار الجائر المفروض على سورية."
بالمقابل صرح رئيس الحكومة حسين عرنوس أن كمية القمح في البلاد لا تكفي سوى لشهر ونصف الشهر لإنتاج الخبز، وشدد على أن الرغيف خط أحمر ولن يمس إلا في الحدود البسيطة، رغم إعلان دمشق منذ بداية العام زيادة في المساحات المزروعة بالقمح للموسم الحالي مقارنة مع الموسم السابق نتيجة ارتفاع كمية الأمطار وعودة الفلاحين إلى مناطقهم.
المصدر: وكالة آسيا للأنباء