استولت "الروبوتات" على ملايين الوظائف التصنيعية، وبدأت حالياً تكتسب مهارات خدماتية جديدة تتراوح من التقاط الزجاجات والعلب الصفيح من فوق السور في منشآت إعادة تدوير القمامة إلى وضع سلع استهلاكية صغيرة في صناديق من الورق المقوى في مستودعات التجارة الإلكترونية، لتشغل بذلك نسبة أكبر من سوق العمل الأميركي العام الماضي مقارنة بأي وقت مضى.
وتوقع التقرير الذي نشرته وكالة رويترز أن مزيداً من الروبوتات ستقتحم سوق العمل في العام الحالي 2022.
هذا وقد أفادت الاحصائيات أن الشركات في أنحاء أمريكا الشمالية، قد أنفقت أكثر من ملياري دولار لشراء نحو 40 ألف روبوت في عام 2021 لمساعدتها على مواجهة معدلات طلب قياسية ونقص اليد العاملة الناجم عن الجائحة.
وفي هذا السياق، يقول بريان تو المدير التنفيذي البارز في شركة دي.سي.إل لوجيستكس في ولاية كاليفورنيا، التي بدأت الاستعانة بالروبوتات لأنشطتها في قطاع التجارة الإلكترونية خلال الجائحة ”بالنسبة للعمالة البشرية، يعتمد معدل إنتاجهم على ما إذا كانوا يشعرون بالجوع أو التعب أو حتى إذا كانوا تناولوا قهوتهم“ وأضاف: "في المقابل، (الروبوتات) سريعة على نحو يُعول عليه ولا تأخذ فترات راحة".
وتابع تو: "لا يزال لدينا عمال يعملون بجانب (الروبوتات)، لكن يمكننا تقليل العمالة بواقع النصف تقريبا".
وبحسب بيانات جمعتها مجموعة الصناعة المعروفة باسم جمعية تطوير الأتمتة، فقد طلبت المصانع وغيرها من المستخدمين الصناعيين شراء 39 ألفا و708 "روبوتات" في عام 2021، بزيادة 28% عن عام 2020.
ويذكر أن الرقم القياسي السنوي السابق لطلبات "الروبوت"، سُجل عام 2017 عندما طلبت شركات في أميركا الشمالية 34 ألفا و904 روبوتات بقيمة 1.9 مليار دولار.
وحتى عام 2016، كان عدد "الروبوتات" التي اشترتها شركات صناعة السيارات يتجاوز ضعف عددها في جميع القطاعات الصناعية الأخرى مجتمعة، لكن في عام 2020، تفوقت الشركات الأخرى على شركات صناعة السيارات في شراء "الروبوتات".
وزادت حصة "الروبوتات"، التي ذهبت إلى الشركات غير المتخصصة في صناعة السيارات بشكل أكبر في عام 2021.
ومن جانبها، تقول جمعية تطوير الأتمتة، إن صناعات المعادن والأغذية والسلع الاستهلاكية تشهد نموا أسرع من غيرها في طلبات "الروبوتات".
والجدير ذكره أن التجارة الإلكترونية من بين القطاعات التي تشهد اعتمادا متزايدا على "الروبوتات".