كشف قاضي التحقيق المالي في دمشق فؤاد سكر، عن عدد جرائم غسل الأموال في سوريا خلال العام الماضي 2021، مشيراً إلى أنه لم تسجل أي جريمة جديدة خلال العام الحالي.
وقال سكر في تصريحات لصحيفة الوطن أنه ورد إلى دائرة التحقيق المالية 14 دعوى خلال العام الفائت متعلقة بجرائم غسل الأموال.
وذكر أنه تم فصل أربع دعاوى منها، والقائمة حالياً 9 دعاوى، في حين لم تسجل أي دعوى خلال هذا العام.
ولفت سكر إلى أن من بين الدعاوى الأربع التي فصلت تم تحويل دعوى منها إلى "محكمة الجنايات الاقتصادية" في حين أن باقي الدعاوى لم يثبت أن المتهمين فيها كسبوا أموالاً غير مشروعة من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وحول الجرائم المرتبطة بغسل الأموال، ذكر القاضي المالي أن قانون مكافحة غسيل الأموال لعام 2005، حدد الأموال غير المشروعة بأنها هي الأموال التي يتم تحصيلها والناتجة بشكل مباشر أو غير مباشر عن ارتكاب إحدى الجرائم التالية:
• زراعة وتصنيع وتهريب ونقل المخدرات
• جرائم الإرهاب وتمويل الإرهاب
• تهريب الأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات
• نقل المهاجرين
• عمليات الدعارة المنظمة
• سرقة أي مواد نووية وكيميائية وجرثومية
وأضاف أن "من بين الجرائم التي حددها القانون سرقة أو اختلاس أو الاستيلاء على المال العام وتزوير العملة وتهريب الآثار والرشوة وغيرها من الجرائم المحددة في القانون، موضحاً أن الفاعل يقوم بتشغيل الأموال الناجمة عن هذه الجرائم بمشاريع ليس الهدف منها إفادة الاقتصاد بل غسل هذه الأموال".
وقال سكر أن "هناك صعوبة كبيرة في كشف جرائم غسل الأموال لأنها تختلف بطبيعتها عن الجرائم الأخرى التقليدية باعتبار أنها جريمة متخفية وتظهر إلى العالم الخارجي بمظهر مادي فهي عبارة عن قيام الشخص بنشاط مالي أو مصرفي يوحي للآخرين بأنه عمل مشروع، لافتاً إلى أنه نتيجة صعوبة إثبات مثل هذه الجرائم، فإن ذلك يؤدي إلى إفلات كثير من مرتكبي هذه الجرائم من العقاب".
وأوضح أن العقوبة التي وضعها المشرع بالنسبة لمرتكب جريمة غسل الأموال هي الاعتقال المؤقت ما بين ثلاث سنوات كحد أدنى إلى ست سنوات كحد أعلى إضافة إلى فرض غرامة تعادل قيمة الأموال المضبوطة أو تعادل قيمتها في حال تعذر ضبطها على ألا تقل بكل الأحوال عن مليون ليرة، لافتاً إلى أن العقوبة تشمل كل من قام أو تدخل أو اشترك في الجرم.
وكشف سكر أنه يوجد مشروع قانون لتعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من دون أن يذكر تفاصيل أخرى عن مشروع القانون.