خاص B2B-SY
أعلن مدير المؤسسة السورية للحبوب عبد اللطيف الأمين، إجراء محادثات مع الهند لتوريد 200 ألف طن من القمح، موضحاً أن المؤسسة بصدد البحث عن خيارات بديلة لاستيراد القمح.
وحول علاقة ذلك بالقرار الذي أصدرته روسيا بمنع تصدير القمح، قال الأمين لصحيفة تشرين إن "الأمر يتعلق بالسعر فقط، وإن قرار روسيا بمنع تصدير القمح لا ينطبق على سوريا كما يعتقد".
وأضاف أن "هنالك ارتفاعاً في أسعار توريد القمح، إذ ارتفعت تكاليف الاستيراد من 317 دولاراً إلى 400 دولار للطن الواحد بعد رفع قيمة التأمينات"، مبيناً أن "العقود القديمة البالغة 300 ألف طن من روسيا، يتم توريدها تباعاً بالسعر القديم، والبواخر تفرغ الحمولة في المرافئ".
وبحسب الأمين فإن "لدى المؤسسة مخزوناً داخلياً، وإن العقود المبرمة لاستيراد القمح تكفي لنهاية العام الحالي 2022".
ومؤخراً، أشارت صحيفة "Mint" الهندية، إلى أن الهند تعتزم اتخاذ مجموعة من الخطوات في المستقبل القريب، لتصبح من أكبر مصدري القمح في العالم على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ونقلت الصحيفة، عن مصادر في الحكومة الهندية، أنها ترغب باستغلال الوضع السائد في سوق القمح العالمية والاستفادة من التنافس الشديد بين المستوردين هناك، وذلك بعد اندلاع النزاع العسكري بين روسيا وأوكرانيا- أكبر مصدري القمح في العالم.
في حين أفاد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك سائر شيحا لـ “أثر برس” بأن سعر طن القمح ارتفع منذ بداية الأزمة الأوكرانية حوالي 4-6 أضعاف من بلد المنشأ، وبات يكلّف كثيراً ليصل إلينا، لكنه عاد وأضاف: “إن مادة القمح هي مادة مدعومة من قبل الدولة”.
وعن الصعوبات التي تواجههم لتأمين القمح قال في شرح مبسط: “لا أحد يعرف حبة القمح كيف وصلت إلى سوريا والصعوبات التي واجهتها من منطقة إلى أخرى ومنها إلى ميناء ما، وكم مرة تغير علم السفينة ولتدخل بعقود جديدة، فمثلاً إذا كان كيلو القمح يصل من بلد المنشأ إلى لبنان بكلفة تصل إلى 10 ليرات، فإن وصوله إلى سوريا يكلف حوالي 50 ليرة”.
وصرح رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، في وقت سابق، أن توريدات القمح والمواد الغذائية الأساسية مستمرة مع الإيقاف المؤقت لتصدير عدد من المواد الغذائية المنتجة محلياً، مضيفاً أن الحكومة “لم توفر أي شبر من الأرض إلّا وتمت زراعته لتحسين واقع الإنتاج الزراعي" ، وأن دعم القمح تم بالمازوت والأسمدة “ضمن الإمكانات المحدودة”، كما جرى السماح أيضا للصناعيين واتحاد الفلاحين باستيراد الأسمدة.
وتأتي تصريحات عرنوس بعد أيام من حديث مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة، أحمد حيدر، عن تراجع المساحة المزروعة بالقمح في سوريا، معتبراً أنه لا يمكن إحصاء تقديرات إنتاج القمح لهذا الموسم لعدم الوصول إلى مرحلة “التسنبل” بعد، لكن المساحة المزروعة بلغت 1.2 مليون هكتار، وهي أقل من عام 2021، إذ بلغت 1.5 مليون هكتار.
وبلغت تقديرات الإنتاج العام الماضي 1.9 مليون طن على مستوى كامل سوريا، بينما الحاجة تبلغ مليوني طن، لكن ما تم تسليمه كان بحدود 435 ألف طن، 366 ألفًا للمؤسسة العامة للحبوب، أما الباقي فكان من نصيب المؤسسة العامة لإكثار البذار.