خاص B2B-SY
استقرار سوق الشقق السكنية أصبح هشاً. الأزمة المحلية والإقليمية بدأت تنعكس على الأسعار، حيث سجلت أسعار العقارات في مدينة دمشق انخفاضاً بنسبة 15 في المئة منذ شهر تشرين الثاني العام الماضي إلى اليوم، بسبب الركود في البيع وكمية العرض المرتفعة جداً مقابل الشح في الطلب.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة الوطن المحلية إن المؤشر السعري الشهري للعقارات السكنية في مناطق دمشق الرئيسية المبني على الأسعار الحقيقية المطروحة في المكاتب العقارية والتي يتم تثبيت عقود البيع والشراء وفقها، شهد تراجعاً في أسعار العقارات وصل إلى نسبة 15 في المئة قياساً على الأسعار التي كانت مطروحة في نهاية عام 2021.
وبحسب مؤشر اليوم، فإن أغلى مناطق دمشق هي حي كفرسوسة وحي المالكي، حيث انخفض سعر المتر فيها من 18 مليون ليرة سورية إلى 15.300 مليون ليرة، أي إن سعر الشقة التي مساحتها 100 متر مربع انخفض من 1.800 مليار ليرة إلى 1.530 مليار ليرة.
وذكرت الصحيفة أن سعر المتر اليوم في ماروتا سيتي يتراوح بين 5 و7 ملايين ليرة، ويعود تحديد السعر إلى واقع المقسم ودرجات العمل التي وصل إليها وتعتبر ماروتا أرخص من المناطق السكنية المشابهة لها، ويباع سعر المتر في الفيلات الشرقية المنطقة المجاورة لها بنحو 12 مليون ليرة، وفي كفرسوسة 15.300 مليون ليرة، ويعود سبب انخفاض سعر المتر في ماروتا قياساً على غيرها، إلى احتياجها لمدة 10 سنوات على الأقل للسكن إذا استمرت الأعمال بالوتيرة نفسها التي تتم عليها الآن.
كما أن أقل أسعار للعقارات في دمشق في المناطق النظامية (طابو أخضر) تقع في منطقة باب شرقي حيث وصل سعر المتر إلى 4.5 ملايين ليرة، وانخفض اليوم إلى 3.800 مليون ليرة، في حين أن وسطي الأسعار في دمشق وصل إلى ما بين 6 و8 ملايين ليرة في أحياء التجارة والمزرعة والمهاجرين والشعلان والقصاع وشارع بغداد.
أما في مناطق المخالفات بيّن حسين شاهين صاحب مكتب عقاري في منطقة المزة 86، لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم، أن “سعر المتر السكني يحدد حسب المنطقة والارتفاع وإمكانية وصول الضوء والشمس إلى البناء، حيث أغلبية المساكن تعاني من عدم وصول الضوء لنصف المسكن نتيجة الاكتظاظ، واقتراب المساكن من بعضها، ومع ذلك يسعر المتر “على العظم” بسعر 600 ألف ليرة سورية، والبيع والشراء يحكمهم العرض والطلب، حيث تباع الشقة بمساحة 40 مترا “على العظم” سقف وتقطيع خارجي بأكثر من 26 مليون ليرة. والبيع شبه متوقف تماما ويقتصر على من يقوم بإبدال منزله القديم بمنزل أفضل منه.
وأشار شاهين إلى أن سبب ارتفاع الأسعار على الرغم من انخفاض الطلب يعود إلى ارتفاع كلف البناء، حيث يصل سعر طن الحديد إلى 6.5 ملايين ليرة وسعر البلوكة إلى 1200 ليرة، ومتر البحص كلفته 80 ألف ليرة، ومتر الرمل من منشئه 45 ألف ليرة، ومع كلفة نقله وإيصاله إلى الشقة يصبح 80 ألف ليرة، وكيس الإسمنت يباع بـ30 ألف ليرة، وهذه الكلف لا يمكن البيع بأقل منها.
لكن وزارة المالية السورية، كانت قد أظهرت بيانات قبل أيام تفيد فيه بأن قيمة العقارات المباعة في المحافظات السورية منذ بداية العام الجاري، ولغاية 7 نيسان/أبريل، ارتفعت إلى أكثر من 3 آلاف مليار ليرة، وتبلغ نسبة هذه الزيادة 8.3 بالمئة، مع تسجيل 116.2 ألف عقد بيع، فيما بلغ عدد عقود الإيجار 57 ألف و200 عقد.
وحسب تقرير الوزارة نشرته يوم الأحد 10 نيسان/أبريل، فقد سجل سوق العقارات معدل نمو أسبوعي بلغ 9.4 بالمئة، ومعدل يومي لعدد العقود المنفذة في آخر أسبوع 1933 عقدا، كما ارتفع المعدل الوسطي اليومي للقيم الرائجة لعقود البيع المنفذة في آخر أسبوع إلى نحو 49.4 مليار ليرة سورية.