مع ارتفاع الأسعار في كل شيء منذ بداية العام الحالي، كان من المتوقع أن تطال هذه الارتفاعات مختلف القطاعات بما فيه القطاعات الخدمية، كالمياه والكهرباء التي زادت تسعيرتها بالفعل، وآخر الارتفاعات هو الاتصالات والأنترنت التي تشكل أحد أهم الخدمات في سوريا.
لاقت موافقة الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد على رفع أسعار المكالمات الخليوية تحفظاً من أغلب شرائح المجتمع ولاسيما في ظل تدني القوة الشرائية لأغلب هذه الشرائح.
وذكرت الهيئة في بيان لها على حسابها الرسمي بموقع فيس بوك، أن رفع الأسعار يأتي "لضمان استمرار عمل شركات الاتصالات وخدماتها بما يتناسب مع الظروف الحالية الناتجة عن تداعيات قانون قيصر وارتفاع سعر الصرف"، مضيفة أن الرفع كان بناء على طلب من شركات الخلوي (MTN – سيريتل).
كما ذكرت أن رفع أجور الاتصالات والإنترنت، كان لتمكين شركات الاتصالات من تنفيذ المشاريع المطلوبة منها (صيانة، تأهيل)، إضافة إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية بالقطع الأجنبي لشركات مزودي الخدمة العالمية، في ظل ارتفاع كبير بأسعار الطاقة، نافية أن يكون هذا القرار يستند "بالمُطلق" إلى دوافع ربحية.
وفي هذا الصدد، لفتت صفحة "صاحبة الجلالة" أن البيان يبدو وكأنه يخبرنا أن إيرادات وأرباح شركتي الخليوي متواضعة ولا تمكنها من أعمال الصيانة والتأهيل!
وأشارت إلى أنه سرعان ما يستهجن المطلع على الإيرادات والأرباح الصافية لهاتين الشركتين الصادرة عنهما بشكل رسمي موثق، سرعة استجابة الهيئة لطلب الشركتين، ولاسيما إذا ما علمنا أنهما طلبتا زيادة بنسبة 200%!
وبحسب "صاحبة الجلالة" بلغ صافي أرباح شركة سيرتيل وفق بياناتها المالية 31 كانون الأول عام 2021 أكثر من 113.330 مليار، مقارنة بما يزيد عن 80.732 مليار عام 2020.
وبلغ صافي إيرادات الشركة من عقودها مع الزبائن أكثر من 435.001 مليار ليرة، حصة الحكومة السورية منها -ممثلة بالشركة السورية للاتصالات-أكثر من 86.303 مليار ليرة، مقارنة مع إيرادات زادت عن 284.369 مليار ليرة عام 2020، كانت حصة الحكومة السورية منه أكثر من 56.599 مليار ليرة عام 2020.
في حين بلغ صافي أرباح شركة إم تي إن بحسب آخر بياناتها المالية 31 كانون الأول 2021، ما يزيد عن 34.835 مليار ليرة سورية مقارنة مع ما يزيد عن 3.819 مليار عام 2020.
وبلغ قيمة إيراداتها من العقود مع الزبائن أكثر من 208.807 مليار، حصة الحكومة السورية منها -ممثلة بالشركة السورية للاتصالات-أكثر من 44.052 مليار ليرة، مقارنة مع إيرادات بلغت أكثر من 120.189 مليار عام 2020، كانت حصة الحكومة السورية منها أكثر من 25.167 مليار ليرة.
بحسب متابعة "بزنس 2 بزنس"، فإن الشركة العامة للاتصالات، توقعت قبل يومين، ارتفاعا في أسعار الاتصالات بشكل عام في البلاد، بعد أن تقدمت شركات الاتصال العاملة في سوريا، بطلب عاجل بسبب زيادة في مصاريف التشغيل.
ولكن وبحسب المعلومات، فإن وزارة الاتصالات والتقنية كانت تدرس هذه المذكرة والتكاليف التشغيلية، ولكن لم يكن لديها نية بالاستجابة لطلب زيادة بنسبة 200 بالمئة، كما جاء في المذكرة.
حيث يشكل ذلك زيادة كبيرة ستؤثر سلبا على المواطنين لناحية تعاملهم مع شركات الإتصالات، كما أنها تحاول التعامل بمنطقية الشركات في ناحية توزيع المصاريف والتكاليف التشغيلية بين المواطنين والشركات.
وكانت شركات الاتصالات، أعلنت في العديد من المناسبات، أنها تعاني من تقنين الكهرباء، كما أنها تعاني من ارتفاع أسعار المازوت والفيول المشغل لأبراجها وكذلك البطاريات.