خاص B2B-SY
يتأثر انتشار معدلات الجريمة بين جميع الثقافات والدول بالأوضاع المعيشية، فعلى سبيل المثال، تمر سوريا بظروف اقتصادية قاسية، حيث تفقد العملة المحلية قيمتها وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والبنزين وغيرها من ضروريات الحياة.
استشاري الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي الدكتور تيسر حسون أكد لإذاعة "ميلودي اف ام" أن مراجعات العيادات النفسية ازدادت بشكل هائل.
مشيراً إلى أنّ معظمها لحالات مصابة بالاكتئاب بكل أنواعه وكذلك القلق، وأضاف أن غالبية الحالات تعاني من ضغوط نفسية لا تحل مؤكداً أن تلك الحالات هي من تداعيات الأزمة.
وقال الأخصائي في حديثه مع الإذاعة المحلية إنه خلال السنتين الأخيريتين كانت الجملة الوحيدة التي يجاب بها عند سؤال المراجع ماذا ستفعل هي " بدي سافر" مشيراً إلى أن الشباب السوريين أصبحوا يعيشون كل يوم بيومه من دون أي أمل أو تفكير بالمستقبل.
واعتبر حسون أن نسبة الاكتئاب في الدول متوسطة الدخل التي تتعرض للأزمات هي من 10 إلى 15 بالمئة من إجمالي السكان، بالتالي لدينا بالحد الأدنى 2 مليون مصاب بالاكتئاب نظرا لعدد سكان سورية.
مضيفا أن 15 بالمئة من مصابي الاكتئاب يحاولون الانتحار، بالتالي نتحدث عما يقارب 300 ألف سوري يحاول أو فكر بالانتحار طبقا للمعايير، بحسب حسون.
وأشار إلى أنه سابقا كان الاكتئاب يقتصر على الأعمار فوق 30عاماً، أما الآن فأصبح يصل للأطفال وسجل حالات اكتئاب لأطفال بعمر الابتدائي وهذا مؤشر خطير.
ونوه حسون أن معظم السوريين أو جميعهم يعانون من ضغوط نفسية، ولا يوجد أي أحد بمنأى عن تداعيات الأزمة.
وفي وقت سابق، كشف الدكتور زاهر حجو، المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، أنه تم تسجيل 45 حالة انتحار هذا العام، بواقع 37 ذكرا وثماني إناث.
مضيفا أن أكثر الحالات المسجلة كانت لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عاما، بواقع ثماني حالات انتحار متكررة.
وقال حجو في تصريح لصحيفة “الوطن” المحلية، إن حالات الانتحار تتراوح بين سن 73 عاما و13 سنة.
وبحسب حجو، فقد وقعت 27 حالة انتحار شنقا، و13 حالة انتحار بطلقات نارية، وثلاث حالات انتحار بالسقوط من ارتفاع شاهق، وحالتا انتحار بالتسمم.
وبحسب مصدر قضائي، فإن القانون السوري لا يعاقب من يحاول الانتحار، لأن المنتحر مريض عقليا ويحتاج إلى علاج، والعقوبة الجسدية في مثل هذه الحالات غير فعالة، لأن من حاول الانتحار يعاقب نفسه.
في حين أنه يعاقب الشخص الذي حمله على ذلك وفق المادة 539 من قانون العقوبات العام والتي تم تعديلها في عام 2011.
ز