بات البنزين اليوم يشكل معاناة للسوريين خلال عملية البحث بين الكازيات للحصول عليه، سواء سائقي سيارات الأجرة، أو أصحاب السيارات الخاصة، فالبنزين من النادر أن يتواجد في الكازيات مؤخرا، ورسائل الحصول عليه تتأخر أكثر من 10 أيام.
نشر موقع “أثر برس” المحلي، اليوم الإثنين، تقريرا أفاد فيه عن عودة مشاهد الطوابير على محطات الوقود لتعبئة مادة البنزين في دمشق للظهور مجددا خلال الشهر الحالي.
يأتي ذلك في ظل شكاوى مواطنين من ندرة المادة في بعض المحطات، فشركة “محروقات” حددت مدة وصول رسالة تسلم مادة البنزين بـ10 أيام للسيارات الخاصة بعد أن كانت 7 أيام، و6 أيام للسيارات العمومية بعد أن كانت 4 أيام، و10 أيام للدراجات النارية بعد أن كانت 7 أيام، إلا أن الواقع مغاير لذلك.
سائقو سيارات الأجرة، يشتكون من صعوبة حصولهم على مخصصات آلياتهم من مادة البنزين، التي يجب أن توزع كل 6 أيام، في ظل تضاعف أسعارها في السوق السوداء أيضا.
السائقون أشاروا إلى أن المخصصات البالغة 25 ليتر، لا تسمح أساسا لهم القيام بعملهم المعتاد، وهذا ما يدفعهم لشراء البنزين من السوق السوداء بسعر يتراوح بين 5000 – 6000 ليرة، وهو أمر ينعكس على أجرة المواصلات التي لا قدرة للمواطنين على تحملها.
فيما يتخوف الكثير من السائقين من سيناريو الازدحام والطوابير، إذ عادة ما تسبق قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع أسعار المحروقات مشاهد الطوابير، وحديث عن نقص في المادة، لافتين إلى أن ما يجري هي الحالة التي تم الاعتياد عليها قبل كل رفع للأسعار.
بالتزامن مع النقص الكبير في البنزين والمحروقات بشكل عام، رفعت الحكومة أسعار الوقود خلال الشهر الماضي، حيث زادت أسعار البنزين والمازوت غير المدعومين بحجة ارتفاع الأسعار عالميا.
وبلغ سعر مادة البنزين (أوكتان 90) الجديد هو 3500 ليرة سورية للتر الواحد، بعد أن كان بـ2500، في حين ارتفع سعر البنزين (أوكتان 95) من 3500 إلى 4000 ليرة، أما سعر مادة المازوت فارتفع بحسب بيان الوزارة، من 1700 إلى 2500 ليرة للتر الواحد، بحسب متابعة “بزنس 2 بزنس”.
الجدير ذكره، أن وزارة التجارة الداخلية رفعت سعر ليتر البنزين، أربع مرات خلال العام الماضي للشرائح المدعومة، ليصل سعر الليتر وفق البطاقة الذكية من 450 إلى 1100 ليرة.
كما تم رفع سعر البنزين غير المدعوم، ثلاث مرات ليصل سعر اللتر اليوم إلى 3500 ليرة، وبهذا وعلى الرغم من نقص الإمدادات النفطية لسوريا بسبب التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وارتفاع أسعار مشتقات النفط عالميا.