خلال الأسبوعين الماضيين، ارتفعت أسعار مواد البناء من إسمنت وحديد بحوالي 10% تزامناً مع انخفاض قيمة الليرة السورية خلال الفترة نفسها، حيث كشف الخبير في الاقتصاد الهندسي الدكتور محمد الجلالي أن سعر طن الإسمنت في السوق تجاوز اليوم 700 ألف ليرة في حين أن سعر طن الحديد تجاوز 4.3 ملايين ليرة.
وفي تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية بيّن الجلالي أن أسعار العقارات وحركة بيعها تعاني من الركود حالياً نتيجة انخفاض الطلب عليها بشكل ملحوظ، لافتاً إلى أن مشكلة الركود بالعقارات ليست مشكلة موجودة في سورية فقط إنما هي مشكلة أصبحت عالمية حالياً.
وأوضح بأن نسبة بيع وشراء العقارات انخفضت اليوم قياساً لنسبة البيع والشراء قبل شهر تقريباً نتيجة تراجع دخل المواطن إذ إنه كلما يكون هناك تراجع في الدخل والذي طال حالياً حتى ذوي الدخول المرتفعة نتيجة التضخم الحاصل تتراجع معه إمكانية شراء عقار.
وبيّن الجلالي أن عملية البناء تعتبر من العمليات المستهلكة بشكل كبير للطاقة وبالتالي فإن عدم توافر الطاقة من مازوت وبنزين حالياً أدى إلى ارتفاع أسعارها في السوق وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف البناء، موضحاً بأن حركة البناء شهدت تراجعاً واضحاً وخصوصاً خلال الفترة الحالية
وأشار إلى أنه نتيجة لارتفاع أسعار وتكاليف البناء تلجأ الجمعيات السكنية لرفع الأقساط الشهرية المترتبة على المكتتبين على عقار لذا نجد أن هناك عزوفاً من قبلهم عن دفع الأقساط الشهرية المترتبة عليهم الأمر الذي يؤدي إلى حصول تباطؤ بعملية البناء وهذا ما يحصل حالياً.
الجلالي لفت إلى أرتفاع أسعار مواد الاكساء بشكل كبير مبينا أنها تتغير بشكل يومي وما يحصل في السوق حالياً هو قيام التجار برفع السعر رغم الاتفاق قبل أيام قليلة مع المقاولين على أسعار محددة وحجتهم تغيرات سعر الصرف.