لا تزال أزمة الغاز تمثل أحد وجوه معاناة السوريين منذ أكثر من عامين، وبعد العمل بآلية إرسال الرسائل لاستلام الغاز تفاقمت هذه الأزمة، حيث لم تلتزم الحكومة بمواعيد هذه الرسائل، وبات التأخير أمرا اعتياديا، لكن في كل مرة هناك سبب جديد لهذا التأخير.
وبحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" المحلية، ما زالت قضية تأخر رسائل استلام اسطوانة الغاز عبر البطاقة الذكية الهم الشاغل لأبناء القنيطرة في تجمعات ريف دمشق، حيث زادت مدة انتظار الرسالة على 90 يوماً في ظل وجود معاناة حقيقية من تأمين المادة من السوق السوداء بعد أن وصل سعرها لنحو 160 ألفاً وأكثر.
ويقول أبناء التجمعات بريف دمشق: إن شراء أسطوانة غاز من السوق السوداء أمر مستحيل لكون سعرها أعلى من الراتب، والسبيل الوحيد أمامهم هو تعبئة (بابور الغاز) وسعر الكيلو 23 ألف ليرة، حيث يضطر كثير من العوائل إلى تعبئة الكمية التي يقدرون على شرائها، من خلال الباعة والذين يتوزعون في مناطقهم.
أما عن مصدر أسطوانات الغاز فيؤكد هؤلاء أن بعض العوائل لديها أكثر من بطاقة وبسبب الظروف الراهنة وصعوبة المعيشة فإن تلك العوائل تبيع جزءاً أو كامل مخصصاتها كغاز سائل لتدبير أمورها المعيشية وسداد آجار البيوت المرهقة حتى في المناطق الشعبية.
من جهته، بيّن عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات فرج صقر وجود تحسن في توريدات الغاز خلال الشهر الحالي على أرض المحافظة وبعكس تشرين الأول والثاني، ووصول 4 صهاريج من مادة الغاز السائل إلى وحدة التعبئة بالكوم بعد أن كانت 3 صهاريج ومن المأمول تخفيض أيام استلام أسطوانة الغاز الى60 يوماً، بعد أن وصلت لنحو 90 – 100 يوم في بعض مناطق المحافظة.
وأشار صقر إلى زيادة عدد صهاريج الغاز السائل وسيصل إلى 7 وربما أكثر وبمعدل صهريج أو صهريجين يومياً بعد الاتفاق مع شركة الغاز لدعم المناطق القريبة من محافظة القنيطرة بالمادة بسبب الضغط على عدرا ونقص العمال لديها وبالتالي سينعكس ذلك على المناطق من ريف دمشق والمتاخمة للمحافظة إيجاباً وهذا بدوره يقلص عدد المعتمدين من عدرا وانعكاسه على المناطق الداخلية ومنها تجمعات أبناء القنيطرة بريف دمشق والتي تستجر المادة من عدرا.
مشدداً على أن قبول الصهاريج لا يعني قبول معتمدي تلك المناطق وتزويدهم بمخصصات من محافظة القنيطرة وإنما تخصيص صهاريج خاصة لهؤلاء المعتمدين وفي حال توقفت تلك الصهاريج ستتوقف وحدة التعبئة عن تزويدهم بالمادة!؟
ولفت عضو المكتب إلى أن إنتاج وحدة التعبئة بالقنيطرة خلال تشرين الثاني الماضي بلغ 23 ألف أسطوانة غاز منزلي و1700 صناعي، وتم توزيعها على المعتمدين من ريف دمشق والقنيطرة، علماً أن وحدة تعبئة الغاز على أرض المحافظة تنتج نحو /1850/ أسطوانة يومياً في حال توافر الغاز السائل وبحسب التوريد للمحافظة.
واختتم صقر: إن تعبئة (بوابير) الغاز على أرض محافظة القنيطرة ممنوع ولا يسمح بذلك، من دون أن يذكر أسباب المنع (وربما يكون السبب لعدم تلاعب المعتمدين بوزن الأسطوانة)!؟ بحسب "الوطن".