وافق رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس، على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة السماح باستيراد كمية 2000 طن من مادة البصل لصالح المؤسسة السورية للتجارة شريطة أن تصل الكميات قبل نهاية شهر شباط الجاري لتقوم بطرحها في صالاتها وبيعها بالمفرق للمواطنين وبتمويل من خارج المنصة.
يذكر انه ارتفع سعر البصل اليابس، بشكل غير مسبوق في الأسواق، حيث وصل سعر الكيلو الى 12 ألف ليرة متجاوزاً بذلك أسعار الموز.
وقال عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للفلاحين رئيس مكتب التسويق والتصنيع أحمد الهلال، لصحيفة الثورة، إن أسباب الارتفاع يعود إلى عدم وجود المادة وفقدانها من الأسواق.
مبيناً أن الفلاحين تعرضوا في العام الماضي إلى خسارة كبيرة نتيجة زراعة كميات كبيرة في ظل عدم وجود طلب على المادة، الأمر الذي عرَّضهم لخسائر فادحة معتبراً أنه السبب الرئيسي في عدم توفر المادة لهذا العام، ومؤكداً أن الفلاح ليس لديه استعداد للخسارة على مدار موسمين متتالين الأمر الذي جعله يستبدله بزراعات اخرى.
واشار الهلال، إلى أن الفلاحين أيضا تعرضوا هذا العام لخسارة في موسم الثوم نتيجة زراعة كميات كبيرة والطلب لا يوازي الكميات الكبيرة المنتجة الأمر الذي عرض الفلاحين لخسارة جعلهم يتركون المحصول في الأرض لعدم وجود أسواق على المادة، إضافة إلى أنه لم يتم تصدير الفائض.
وبالتالي فإن نفس المشكلة ستحدث في الموسم القادم نتيجة عزوف الفلاحين عن زراعة الثوم، كما يحصل اليوم في موسم البصل، وكذلك سوف يسري الأمر على محصول البطاطا حيث تباع من حقل الفلاح بسعر 600 ليرة للكيلو ما سينعكس على غذاء السوريين والذي يتمثل في البطاطا، مبيناَ أن منع التصدير هو الذي سبب خسارة كبيرة للفلاحين.
بدوره بين عضو لجنة سوق الهال محمد العقاد، أن ارتفاع أسعار البصل يعود إلى أن موسم البصل لم يكن جيداً وحتى قليل جدا وما من تصدير، ولا نستطيع المنافسة.
وأوضح أن هناك دراسة لدى اللجنة الاقتصادية للسماح باستيراد 5 آلاف طن بصل مصري، وبالتالي سوف ينعكس استيراد هذه الكميات على تخفيض سعر المادة خاصة أن البصل رخيص في مصر إضافة إلى أن السورية للتجارة تعمل على توفير المادة.