ناقشت الحكومة في جلستها الأخيرة ملف تحسين الوضع المعيشي وواقع الرواتب والأجور للعاملين في الدولة والمتقاعدين، ما أثر بعضا من التفاؤل بفتح الملف المعيشي للمواطنين، وسط فرج منتظر يلوح في الأفق القريب.
وفي هذا السياق، قضى عضو لجنة الموازنة وقطع الحسابات في مجلس الشعب زهير تيناوي، على تلك الآمال قائلا: إنّ البيان الذي خرج به اجتماع مجلس الوزراء لم يتطرق إلى سيناريو محتمل للتعاطي مع تلك الملفات الهامة والحساسة.
مضيفا: إنّ المعطيات حول أي سيناريو محتمل للتعاطي مع تحسين معيشة المواطنين وزيادة الرواتب والأجور غير متوافرة حالياً، ربما لعدم وجود تلك السيناريوهات.
أما عن زيادة الرواتب، أوضح تيناوي، أنها تبدأ بدراسة صادرة عن وزارة المالية، وتحال إلى مجلس الوزراء ومن ثم تصدر بمرسوم رئاسي، مؤكداً أن الزيادة تحتاج إلى مصدر مالي، وهذا المصدر غير موجود حالياً.
وأبدى تيناوي تخوفاً من أن يتم اللجوء إلى رفع أسعار حوامل الطاقة لتغذية زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة، لافتاً إلى أنه تم رفع سعر مادة البنزين أوكتان 95 مؤخراً وكذلك الغاز، ولم يتبقَ سوى مادة البنزين التي توزع بنظام البطاقة الذكية، وهنا نسأل فيما إذا كان يُعول على رفع سعره من أجل خلق مصدر مالي مستدام لتغذية زيادة الرواتب والأجور.
وأضاف عضو مجلس الشعب: عادة ما يتم اللجوء إما لرفع أسعار حوامل الطاقة، أو لرفع الضريبة في حال عدم وجود مصدر مالي لتغذية أي زيادة على الرواتب والأجور، وفي هذه الحالة، وخاصة عندما يتم رفع أسعار المشتقات النفطية حتى وإن كانت زيادة الأجور بنسبة 100% فإنها لن تكون مجدية، أو ذات نفع بالنسبة للمواطنين، بمعنى آخرح وكأن الزيادة لم تكن، لأنه سيجري إنفاقها كثمن للمواد التي رُفعت أسعارها.
وأمل تيناوي في حديثه لصحيفة تشرين، أن يكون هناك فرج مرتقب على صعيد ملف معيشة المواطنين باتجاه التحسن.