الأوضاع المعيشية في سوريا تزداد سوءا يوما بعد يوم، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة لأعلى المستويات مقارنة بهشاشة قيمة الرواتب والمداخيل، لدرجة أن الرواتب قادرة على تغطية تكاليف المعيشة.
تقرير لتلفزيون "الخبر" نقل عن إحدى السيدات قولها:الراتب لايكفي ثلاثة أيام للأكل فقط، مضيفة: تعتبر المقالي أكثر الطبخات توفيراً، وتكلفتها تصل إلى 50 الف ليرة، وذلك بأسعار السورية للتجارة، مشيرة إلى أنه تمر بعض الأيام خلال الشهر دون طبخ، وذلك لتجنب أي طارئ يحدث مثل زيارة بعض الضيوف أو المناسبات.
من جانبه، يقول أحد المواطنين، إنه يعمل بالإضافة للوظيفة عملين آخرين، أحدهما في تجارة الدراجات النارية، والآخر في شراء بعض الأدوات المستعملة ثم بيعها.
وأضاف لتلفزيون الخبر: لايمكن الاعتماد على راتب الوظيفة الذي لايكمل الثلاثة أيام للطبخ فقط، ومع وجود عملين آخرين نحاول إكمال مصروف الشهر دون الحساب لأي شئ طارئ.
ولفت إلى أن الفواكه الصيفية أصبحت من المحرمات، ولايمكن شراء سوى في بعض الأيام القليل من التفاح ذو الحجم الصغير.
يقول مواطن آخر: لايوجد فرق كبير بين أسعار السورية للتجارة والخضرجية في السوق، ومع ذلك لاتوجد طبخة تحت 50 الف ليرة، وعندما نشتهي نوع من المأكولات نحاول تغير ترتيبات المصروف الشهري.
وأضاف: راتبي واتب زوجتي 300 ألف ليرة، وبعد خصم مصاريف النقل، لايبقى سوى 250 ألف، وحاولت منذ حوالي السنة الإقلاع عن التدخين لأنه يحتاج راتب كامل، قائلا: لدي ثلاثة أولاد، أصغرهم فتاة رضيعة تحتاج لوحدها مايعادل ثلاثة رواتب وظيفية.
يشار إلى أن المواطن السوري يحاول البحث عن مصادر رزق إضافية بشتى الوسائل، ليستطيع أن يعيش مع عائلته بأبسط متطلباتها في ظل الظروف الراهنة.