بين الباحث وأستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، الدكتور رسلان خضور، بأن القول بعدم وجود موارد لزيادة الرواتب والأجور أقل ما يقال عنه إنه غير دقيق.
وقال خضور: ليست المشكلة في الموارد، بل المشكلة في كيفية توزيع الناتج المحلي والدخل القومي بين دخول العمل من جهة ودخول رأس المال (الأرباح، الفوائد، الإيجارات)، من جهة ثانية.
وشدد خضور، على أن المشكلة ليست فقط بانخفاض الدخل القومي طوال سنوات الحرب، بل يكمن الجزء الأكبر من المشكلة في كيفية توزيعه، ومن يحصل بغير وجه حق على الحصة الأكبر.
وأضاف: إنَّ الخلل اللاحق بالعاملين بأجر هي ليس خللاً يربك هؤلاء فقط، بل إرباك للنمو الاقتصادي في الأمدين المتوسط والطويل، وللمجتمع التكافلي وعلى رأس المال الاجتماعي، وعلى أمن المجتمع السوري، فخفض الأجور لن يؤدي إلى المزيد من الرفاهية بالتأكيد، بل إلى المزيد من البؤس للأغلبية العظمى من السكان.
وأكد أن انخفاض الأجور لم يعد ميزة جاذبة للاستثمار في زمن التطور التكنولوجي السريع، فانخفاض الأجور إلى مستويات متدنية يعني كفاءة أقل ومهارات أقل وإنتاجية أقل، وبالتالي يعني أرباحاً أقل في الأمدين المتوسط والطويل على المستوى الجزئي، ومعدلات نمو أقل على مستوى الاقتصاد الكلي.
وأشار خضور لصحيفة تشرين، إلى أن حصة الرواتب والأجور المتدنية بالناتج المحلي الإجمالي تتطلب تعديل السياسات المالية والنقدية ومشكلة توزيع الثروات، وفي السياسة الضريبية تخفيضها بشكل عام على الرواتب والأجور، والعمل على إصدار قرار زيادة الرواتب حيث لا نطلب أن يتناسب مع المستوى المعيشي لأن ذلك يحتاج إلى أرقام كبيرة.