مر حوالي الشهر على ظهور تسريبات، حول اقتراب إصدار زيادة للرواتب، ومع اختلاف التوقيت، إلا أن ما تحقق من مضامين التسريبات هو ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية بحسب نشرة الحوالات والصرافة.
تقرير لتلفزيون الخبر قال إنه وبغض النظر عن طموح الـ "سوشال ميديا"، بأن تصل الزيادة لـ300% وبين ما سوف يحدث، بقي السوريون عالقون على أمل صدور الزيادة منذ بداية حزيران 2023.
في 15 حزيران الماضي، أفاد عضو مجلس الشعب السوري محمد زهير تيناوي، أن كل المؤشرات والمتابعات والتحليلات والاجتماعات التي تنعقد في مجلس الوزراء ومن اللجان المختصة تصب في خانة واحدة وهي أن هناك زيادة مرتقبة في الرواتب والأجور ومن الممكن أن تصدر قبل العيد.
ومنذ ذلك التاريخ، ركبت السوق السورية موجة الارتفاعات المتتالية في أسعار المواد "جاييكون زيادة من شو خايفين"، وعلى وقع هذه الجملة، راح السوري يعد الدقائق والثواني بانتظار قراءة خبر الزيادة.
وجاء عيد الأضحى، و"راح"، ومع كل ذلك لم تصدر الزيادة، بل انحدر توقع نسبتها حتى باتت بين 60 و70 % على أن تصدر في آب.
واكتشف السوري مؤخراً أن تسريبات الزيادة، لم تطل سوى سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي.
ومع بداية موجة التصريح حول زيادة الرواتب في منتصف حزيران الماضي كان سعر صرف الليرة مقابل الدولار بحسب نشرة الحوالات والصرافة 8200 ليرة.
واستمر السعر على حاله يقاوم إغراءات التسريبات الخاصة بزيادة الرواتب حتى 4 تموز فوصل لـ8400 ليرة وبعده بيومين في 6 تموز أصبح 8500 ليرة.
ولم يقف عند هذا الحد فتسريبات الزيادة ما زالت مستمرة واستمرت معها تغيرات سعر الليرة مقابل الدولار حيث بلغت في 10 تموز بحسب نشرة الحوالات 8800 ليرة وفي أقل من 24 ساعة ارتفعت إلى 9 آلاف بتاريخ 11 تموز بقفزة واحدة أصبح 9200 في صباح 12 تموز، بحسب تلفزيون الخبر
فإذا كان متوسط الراتب الحكومي "المعني بالزيادة"، حوالي 150 ألف ليرة وكان قيمة دولار الحوالات والصرافة قبل بداية التصريحات المُبشرة بالزيادة 8200 ليرة فإن زيادة نسبتها 70% تجعل الراتب بحوالي 255 ألف ليرة سورية أو 31 دولار "حوالات".
وبعد مرور شهر وبذات العملية الحسابية فإن الزيادة 70% التي تجعل متوسط الراتب 255 ألف ليرة ستكون وفق سعر دولار الحوالات والصرافة بتاريخ 12 تموز حوالي 27.71 دولار أي انها خسرت قبل وصولها لجيبة المواطن حوالي 3 دولار حوالات أو 30 ألف ليرة سوري!!!