قال عضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريم، تعليقا على قرار المصرف المركزي المتعلق بإنهاء العمل بمنصة تمويل المستوردات، إنهم ألغوا القرار 1070 أي المنصة، ووضعوا عوضاً عنه 970.
مشيرا إلى أن المطلوب هو إلغاء المنصة وليس ترقيعها وتشذيبها، لأنها لا تصلح لتثبيت سعر الصرف وانتهى دورها، أما أن يتم إصدار قانون آخر ومشاكل أخرى فهذا كثير ويكفي، فلا حاجة للمزيد من التجريب، لأن الناس أرهقت كثيراً.
وأضاف اكريم لموقع هاشتاغ: عند بداية تطبيق المنصة كان سعر الصرف 2500 ليرة، وانتهت بسعر صرف 10 ألاف ليرة للدولار، مؤكدا أن المنصة كانت خاطئة ولا داعي لترقيعها، وإنما يجب إزالتها.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي جورج خزام، إن إلغاء أو تعديل القرار 1070 للمصرف المركزي المتعلق بمنصة تمويل المستوردات، لن يحقق الغاية منه بتحرير الاقتصاد من القيود التي تكبله بالنسبة للاستيراد.
مضيفا: إن القرار يشترط الكشف عن مصدر تمويل المستوردات إذا كان مصدر التمويل من أرصدة مالية موجودة بالخارج مع وجود تعقيدات كثيرة يصعب تحقيقها، وهنالك مخاطرة بحجز البضاعة المستوردة في المرفأ لعدم التأكد من شرعية مصدر الأموال.
وأضاف خزام، أن الالتفاف على قرار المصرف المركزي هو غاية في السهولة من ناحية إثبات مصدر تمويل المستوردات، إذا كان المصدر من أموال وأرصدة موجود بالخارج، لأنه ببساطة يمكن إدخال تلك الأموال غير الشرعية بالدولار وتصريفها إلى الليرة السورية، ومن ثم إعادة شراء الدولار من مكاتب الصرافة المرخصة من المصرف المركزي.
ولفت إلى أن التشدد لجهة معرفة مصدر وشرعية تمويل المستوردات يجعل كل من لديه أموالا غير شرعية لا يفكر أبداً باستثمارها بالعمل الصناعي والتجاري و الزراعي في البلاد، وهذا سيتسبب بالمزيد من انهيار الليرة السورية، وهروب رأس المال الجبان بالد.و.لار إلى الخارج.
وقال خزام: إن عودة رؤوس الأموال غير الشرعية للعمل التجاري والصناعي في البلد هو تعويض عن جزء بسيط من الأضرار الجسيمة التي لحقت بالاقتصاد الوطني من طريقة جمع تلك الأموال، وقرار الكشف عن مصدر تمويل المستوردات يلغي بشكل كامل فكرة عودة رأس المال الجبان بالدولار للعمل داخل البلاد.
وتساءل خزام، فيما إذا كان استيراد البضاعة التي تحتاجها الأسواق بأموال غير شرعيه يسبب أضرارا جسيمة على الاقتصاد الوطني؟
وأكد أن استيراد البضاعة التي تحتاجها الأسواق مهما كان مصدرها يؤدي لتحريك العجلة الاقتصادية.
وبين أن القرار يعطي الحق لمكاتب الصرافة المرخصة بالتوقف عن تمويل المستوردات بالدولار عندما لا يكفي الرصيد الموجود بالدولار لتلبية كل طلبات الاستيراد، وهذا يجعل المستورد يقع بنفس الأزمة التي تسببت بها منصة تمويل المستوردات من تباطؤ العمل فيها وارتفاع التكاليف، ومعه المزيد من المعاناة وانقطاع المستوردات التي تحتاجها الأسواق، ومعه ارتفاع أسعار تلك المستوردات بسبب تراجع الكميات المعروضة منها للبيع بالأسواق.
وأضاف خزام، أن المصرف المركزي ومكاتب الصرافة المرخصة لا تقوم حقيقة بتمويل المستوردات اللازمة لدوران العجلة الاقتصادية، لأن الممولين الأكثر أهمية هم من الحوالات الخارجية ومن المصدرين.
وراى خزام، أن الحل الوحيد هو في كف يد المصرف المركزي عن تجميد وتقييد الأسواق، وترك الأسواق تعمل بحرية من حيث العرض و الطلب على الدولار هو الشرط الوحيد لتحريك العجلة الاقتصادية.
ولفت إلى القاعدة الذهبية: دعه يعمل في المعمل، دعه يمر على الطريق، دعه يبيع ويشتري بالسوق، دعه يستورد دعه يصدر.
وتساءل خزام: هل هنالك مصرف مركزي في العالم كله لديه اختراع يشبه منصة تمويل المستوردات وتعقيداتها و شروط عملها؟
وأضاف: ماذا حققت تلك المنصة مع قرار الكشف عن مصدر تمويل المستوردات، ومع قرار تعهد التصدير سوى المزيد من هزيمة الليرة السورية أمام الدولار وانهيار سعر الصرف؟