ما يجري في الأسواق من ارتفاعات جنونية في الأسعار تحت ذريعة التغيرات اليومية في أسعار الصرف التي يروج لها التجار لا يمكن وصفه، ولا يوجد أي مصطلح يعبر عنه، فالأسعار باتت ترتفع بين ساعة وأخرى، والتفاوت والاختلاف في السعر بين محل تجاري وآخر بات عرفاً اعتاده المواطن السوري.
أما عن الاحتكار فحدث ولا حرج، كل ذلك يأتي بالتوازي مع غياب الرقابة التموينية على الأسواق بشكل كبير، وانتشار حالات الفوضى غير المسبوقة في التسعير، والتزام الحكومة سياسة الصمت.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، إن أسعار المواد وعلى وجه الخصوص الغذائية منها ارتفعت بنسبة لا تقل عن 25 بالمئة، ناهيك باختفاء العديد من المواد الغذائية المستوردة من السوق مثل مادة السكر التي وصل سعر الكيلو منها في بعض المناطق في ريف دمشق إلى 18 ألف ليرة، وازدياد حالة إحجام التجار عن طرح بعض المواد في السوق.
وأكد ضرورة أن تقوم المؤسسة السورية للتجارة بدورها بالتدخل الإيجابي خلال الفترة الحالية عن طريق افتتاح دورة توزيع جديدة للمواد المقننة من سكر ورز وتوزيعها للمواطنين عبر البطاقة الإلكترونية بالسعر المدعوم والسعر الحر، الأمر الذي سيساهم بضبط أسعار هاتين المادتين في السوق وبالتالي تخفيف الأعباء عن المواطنين.
بدوره، بين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ياسر أكريم، لصحيفة الوطن، أن ارتفاع الأسعار يعود لعد أسباب منها قلة الاستيراد وقنوات الاستيراد والعقوبات المفروضة وارتفاع سعر المشتقات النفطية والكهرباء وعدم توفرهما إضافة لتغييرات سعر الصرف وعدم التخطيط الصحيح للمستقبل، مؤكداً انتشار حالات الاحتكار بكثرة خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة لقلة المستوردين وبسبب الاحتكار ارتفعت الأسعار.
وأكد أن إلغاء العمل بالقرار 1070 الخاص بتمويل المستوردات لن يساهم بتخفيض الأسعار بشكل ملموس مستقبلاً، باعتبار أن إلغاءه لم يكن حقيقياً لأنهم أوجدوا قراراً شبيهاً له وهو القرار رقم 970 الذي يتضمن شروطاً جديدة لتمويل المستوردات وآلية تطبيق مشابهة للقرار 1070.
وأضاف: كنا نتمنى إلغاء القرار 1070 بالمطلق وأن يتم فتح باب الاستيراد من دون شروط للجميع كي يصبح هناك منافسة قوية في السوق وانخفاض ملحوظ في الأسعار.
وقال أكريم: من الطبيعي أن تشهد الأسواق خلال الفترة الحالية حالات احتكار لأنه في ظل الظروف الحالية الصعبة لا يعمل سوى التاجر المقامر، في حين أن التاجر الشريف والملتزم بنسبة الأرباح المحددة يبقى متخوفاً فيتوقف عن العمل أو يبحث عن أسواق في بلدان أخرى.