أصبحت التعرفة الطبية في سوريا، كالبورصة تتراوح ما بين 20 ألف كحد أدنى وتصل عند البعض من الأطباء إلى أكثر من 100 ألف ليرة، وقد يكون أكثر من ذلك بكثير.
وبحسب صحيفة الثورة، فأغلب المشافي الخاصة والمراكز الطبية لم تعد تقبل بطاقات التأمين الصحي الخاصة بالموظفين العاملين في القطاع الحكومي بحجة "ما عاد توفي معنا".
وتقول إحدى السيدات في مدينة دمشق إنها تعالجت عند ثلاثة أطباء بنفس المدينة، حيث تباينت “الكشفية” ما بين 25 ألف ليرة إلى 50 ألفاً ومن ثم 70 ألف ليرة، معللة ذلك أن تعرفة كل طبيب حسب سنوات الاختصاص ومكان العيادة، فمن الطبيعي أن تكون معاينة طبيب في أبو رمانة مختلفة عن طبيب في الدويلعة، حسب قولها.
وقال أحد الأطباء والذي رفض الكشف عن اسمه: الطبيب بالنهاية مواطن وعليه الكثير من المتطلبات في ظل الظروف الحالية ناهيك عن التكلفة الكبيرة جراء شراء المحروقات لتشغيل المولدة أثناء انقطاع الكهرباء الطويل والمستمر، مضيفا: إذا أجرة أقل مشوار بالتكسي العمومي أصبحت 15 ألف ليرة وسيشوار الشعر بـ 25 ألف ليرة، فمن الطبيعي أن تكون المعاينة أكثر من 25 ألف ليرة !!
وقال معاون وزير الصحة الدكتور أحمد ضميرية: تم تشكيل لجنة منذ أكثر من عام ضمت كافة الشركاء لدراسة التعرفة الطبية بما يتناسب مع الواقع الحالي وهي حالياً على طاولة وزير الصحة، مع العلم أن آخر تعرفة طبية وضعتها وزارة الصحة كانت في العام 2004 وتم تحديد تعرفة الطبيب المختص بـ 700 ليرة، مشيرا إلى أنه كطبيب اختصاص عصبية فتعرفته الطبية التي يتقاضاها 15 ألف ليرة فقط لا غير !!! حسب قوله
بدوره، قال نقيب الأطباء في سورية الدكتور غسان فندي قال: إن اللجنة التي تم تشكليها انتهت من دراستها إلا أن مستجدات طرأت على الوضع الاقتصادي إلا أنه لا يوجد جهة في سورية معنية في إيجاد تسعيرة عادلة للتعرفة الطبية إلا وقد وضعت على سلم أولوياتها تأمين الطبابة في البداية لكل محتاج لها، ومن ناحية أخرى تأمين مردود مقبول للطبيب كي يتابع ممارسة عمله ويطور نفسه ويتمكن من تقديم خدمة طبية أفضل.
وقال رئيس فرع نقابة الأطباء في طرطوس الدكتور يوسف مصطفى: إن التعرفة التي وضعتها وزارة الصحة في العام 2004 والتي حددت بمبلغ 700 ليرة تعادل اليوم 150 ألف ليرة، هذا لا يعني أننا نطالب بهذا المبلغ كتعرفة وحتى نساير الوضع الاجتماعي لابد أن تكون التعرفة الطبية بين 30 إلى 50 ألف ليرة.
وطالب مصطفى بتعديل التعرفة الطبية كل سنتين، بدلاً من الانتظار كل هذا الوقت أي من العام 2004 لم يتم تعديلها، مع العلم أنه تم تحديد التعرفة على أساس أن المعاينة هي 4 وحدات طبية كل وحدة بـ 4000 آلاف ليرة وهذا يعني أن تعرفة الطبيب الذي لديه أكثر من عشر سنوات ستكون 16 ألف ليرة.