قال الخبير الاقتصادي جورج خزام، إن تقييم القرض الممنوح مع الفوائد بالليرة السورية في ظل إرتفاع نسبة التضخم يعني بأن كل القروض الممنوحة مع الأقساط تتراجع قوتها الشرائية وهي بالحقيقة خسائر برسم التحصيل.
واعتب خزام، في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن تحصيل القروض الممنوحة بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية بالقوة الشرائية يعني عدم قدرة البنك على إعادة تقديم قروض جديدة للاستفادة من الفوائد المقبوضة.
وتابع خزام: لنعطي مثالاً أنه تم منح قرض بقيمة 10 ملايين ليرة سورية عندما كان سعر صرف الدولار 5,000 ليرة، يعني بأن مبلغ القرض 2,000 دولار وبعد تحصيل القرض مع الفوائد بثلاث سنوات، فإن إجمالي ما تم تحصيله بالليرة السورية يصبح 13,600,000 ليرة سورية بوسطي إجمالي لا يتجاوز 900 دولار تقريباً إذا ما تم حساب قيمة كل قسط بالدولار بتاريخ التسديد.
وأضاف الخبير الاقتصادي: بالمثال السابق يصبح ربح المقترض هو 1,100 دولار وهي نفسها مبلغ الخسارة الحقيقية للمصرف.
وأشار خزام، إلى أن إرتفاع نسبة التضخم النقدي جعلت استثمار القروض الصناعية يتحول إلى الاستثمار لشراء الدولار بكامل مبلغ القرض الممنوح بالليرة السورية وتسديد الأقساط بالليرة السورية للاستفادة من فرق التصريف مما أدى لتراجع الإنتاج والمزيد من ارتفاع الدولار.
وطالب خزام، بتقييم القروض والأقساط بالدولار لأنه ضمان وحق للمصارف حتى تستطيع إعادة إقراض تلك الأموال للصناعيين من أجل زيادة الإنتاج وحماية للمصارف من الإفلاس الحتمي بالمستقبل.