بات من المعتاد أن تنام وتستفيق غالبية الأسر السورية -ماعدا استثناءات القلة من ذوي الحظوة والنعيم- على كيف ستتدبر كفاف يومها وتؤمّن احتياجاتها ومتطلباتها التي لا تنتهي بحكم طبيعة الأشياء والحياة.
وقالت صحيفة البعث في مقال لها: فيما أخفق الكثيرون في التوفيق بين طرفي المعادلة المستحيلة المتمثلة بين الواردات والنفقات لأسباب كثيرة، برع البعض في كيفية “التحايل” (ليس بالمعنى السلبي للكلمة بل من باب التدبير وحسن الإدارة) في تلبية احتياجات أسرهم وترتيب سلم أولوياتها وأفضلياتها والمناورة بينها بتقديم، أو تأخير، بند على بند، وإجراء المناقلات التي تخدم وتراها ضرورية لتأمين وتغطية التمويل والإنفاق المالي المطلوب.
وأضافت: لعلّ بند لقمة الغذاء والمشرب والنقل وتسديد فواتير الاتصالات الأرضية والجوية والكهرباء والمياه أتى ويأتي على رأس “ليستة” الأولويات بطبيعة الحال، لتحلّ ربما الطبابة والاعتناء بالصحة العامة وتأمين الدواء في المرتبة الثانية، يليها بند التعليم ولوازمه من قرطاسية تشمل الدفتر والكتاب والأقلام وتوابعها من لباس وحذاء مدرسي.. إلخ.
وتابعت الصحيفة: بتقديرنا أنه في الأعمّ الأغلب تم استبعاد البند المتعلق بالترفيه والرحلات والزيارات والواجبات الاجتماعية وتبادل الهدايا والعزائم والولائم وحضور العروض السينمائية والمسرحية والمهرجانات الموسيقية الجماهيرية، بما فيها عروض الأطفال لندرتها أو لعدم توفرها أساساً، ونعتقد أن كل ما يتعلق باللباس والحذاء جرى شطبه كلياً والاتجاه نحو البالة إن سمحت الظروف.
وأضافت: مما لا شك فيه أن تداعيات الحرب اللئيمة أرخت بظلالها الثقيلة على الجميع، الأمر الذي بات يتطلب أداء مختلفاً على كافة الصعد الخاصة والعامة وإعادة النظر بطريقة التعاطي مع الواقع المستجد بما يتلاءم مع تقلباته ومتغيراته.