واصلت أسعار الخضر والفواكه غليانها في الأسواق السورية، دون مبررات واضحة، والمتزامنة مع النفي المستمر عن تأثير التصدير المستمر عليها.
وبلع سعر كيلو البندورة بالجملة 4000 ليرة سورية، ووصل سعرها إلى ما يزيد على 5000 ليرة خارج سوق الهال، وكيلو البطاطا وصل إلى 6000، وكيلو الباذنجان بحدود 3000 ليرة وكيلو الكوسا بين 2500 إلى 3000 ليرة.
أما الجزر فقد وصل سعر الكيلو إلى نحو 15000 ليرة، والفليفلة الخضراء فيتراوح سعرها بين 2500 و2800، والحمراء منها وصل سعرها إلى 2500 ليرة سورية، في حين تم تسعير التفاح من 4400 ليرة إلى 5000 ليرة، والبصل وصل سعره إلى 4700 ليرة أما الخيار فقد وصل إلى 3300 ليرة إلى 4000 ليرة.
أما البطيخ فقد بلغ سعر الكيلو 2000 ليرة في سوق الهال والليمون الأخضر 3300 ليرة، وسعر العنب يتجاوز 10 آلاف ليرة والرمان 12 ألف ليرة والأجاص 11 ألف ليرة والتين نحو 13 ألف ليرة.
وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه بدمشق محمد العقاد، أن الصادرات السورية من الخضر والفواكه إلى دول الخليج تعتبر جيدة وبأفضل حالاتها وخصوصاً الفواكه ولاسيما إلى السعودية ومن المتوقع أن تتحسن أكثر خلال الأيام القادمة.
وعن الحركة في الأسواق الداخلية، قال العقاد هي بطيئة جداً وتراجعت بنسبة 50 بالمئة عن العام الماضي، بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن، لافتا إلى أن الإقبال على موسم (المكدوس) لهذا العالم ضعيف بسبب الغلاء.
وبين أن هناك انخفاضاً في إنتاج المحاصيل من الخضر والفواكه هذا العام قياساً بالعام الماضي بنسبة كبيرة كما أن أسعار الفواكه خلال العام الحالي ارتفعت مقارنة بالعام الماضي بنسبة تتراوح 50 إلى 60 بالمئة بسبب ارتفاع تكاليف.
وعاد العقاد وحذر من تراجع الزراعة وأن وضع المزارع إلى الأسوأ، مؤكداً أن المزارع خاسر لأن أسعار مبيع الخضر والفواكه لا تغطي تكاليف زراعتها وجنيها ونقلها، متوقعاً أن تتقلص الزراعة خلال العام القادم، وترتفع أسعار الخضر والفواكه أكثر من العام الحالي في حال لم تتدخل الحكومة وتدعم الزراعة بشكل أكبر.
وأشار العقاد لصحيفة الوطن، إلى أنه لابد من الوقوف مع المزارع حتى لا نضطر لاستيراد الخضر والفواكه بالأعوام القادمة فالوضع مع الفلاح سيئ ومع المواطن أسوأ لكنه مع المصدرين ممتاز لأن الصادرات اليوم بأفضل حالاتها مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي نتيجة الطلب الكبير على المنتجات السورية وتغيرات سعر الصرف.
وعن أسباب ارتفاع أسعار الفواكه والخضر خلال العام الحالي، أرجع العقاد الأمر إلى سببين الأول ارتفاع أسعار المازوت وانخفاض الإنتاج في مناطق الإنتاج الرئيسية التي شهدت ارتفاعات كبيرة في الحرارة وكان لها تأثير سلبي واضح على الإنتاج إضافة إلى أن الإقبال على شرائها من تجار المفرق ضعيف نتيجة لقلة مبيعاتهم بسبب غلاء أسعارها وعدم قدرة المواطن على شرائها، الأمر الذي يتطلب تدخلاً من الجهات الوصائية، عليهم أن يعترفوا بأن تأمين المواد سوف يسهم في تخفيض الأسعار مباشرة، مثلاً تأمين الأسمدة وتخفيض أسعار الطاقة.
بدوره أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، أن الجمعية تقوم بشكل يومي بمتابعة الأسواق وبالفعل هنالك ارتفاع كبير في أسعار الخضر والفواكه وصل إلى أكثر من 100 بالمئة منذ زيادة الرواتب، لافتاً إلى أن الرقابة التموينية قاصرة عن ضبط الأسواق رغم التصريحات المتكررة عن حجم الضبوط والمخالفات التي أصبحت أمراً واقعاً في جميع المحال.
ولفت إلى أن تصدير الخضر والفواكه أدى إلى شح في المواد بالأسواق المحلية رافقه ارتفاع كبير بالأسعار كما أن آلية التسعير تتم وفقاً للتاجر في سوق الهال حيث يتم التسعير بناء على تقديرات السوق من دون التدقيق بالتكلفة الحقيقية، ناهيك عن عدم قدرة صالات «السورية للتجارة» على التدخل بشكل إيجابي، مؤكداً أن الأسعار في «السورية للتجارة» لا تختلف عن الأسواق بل تصل الأسعار إلى أعلى من أسعار الأسواق.