لم يعد «البيض» مادة أساسية للعائلات ذوي الدخل المحدود، وذلك بعد أن أصبح سعر البيضة الواحدة ألفي ليرة بمعدل 60 ألف ليرة للطبق (30 بيضة).
وتقول إحدى السيدات، إنها منذ أكثر من شهر ونصف الشهر لم تشترِ البيض لإفطار أطفالها الثلاثة، وهي التي اعتادت أن تفطرهم وجبة صحية في سابق الأوان، مشيرة إلى أنها في حال أرادت سلق بيضة لكل منهم يومياً فإنها تحتاج إلى مبلغ 90 ألف ليرة، ما يعادل ثلاثة أرباع راتبها (الجديد بعد الزيادة).
وأضافت: إن الفطور كما غيره من الوجبات بات يقتصر على مادة أو اثنتين على الأكثر، فلا طاقة لنا (هي وزوجها موظفان) أن نستغني عن هذه المبالغ شهرياً لشراء البيض لأطفالنا، ليضاف إلى قائمة «المحذوفات» من غذائهم البروتيني!.
وحول أسباب غلاء البيض، أعادت منشأة الدواجن في اللاذقية، السبب إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بما فيها العلف والمحروقات.
وقال تقرير صادر عن المنشأة، إن مشاكل الإنتاج متعددة وعلى رأسها ارتفاع أسعار المواد العلفية الداخلة في تركيب العلف الجاهز، ومنها الذرة الصفراء التي ارتفعت بنسبة 10 بالمئة، وكسبة الصويا التي ارتفعت 12 بالمئة خلال الفترة الماضية.
وأشار التقرير، حسب صحيفة الوطن، إلى أن الاستهلاك الكبير للمحروقات يؤدي أيضاً لرفع تكلفة وحدة المنتج، مبيناً أنه يتم تشغيل المولدات يومياً بنحو 22 ساعة وبالتالي تزيد تكاليف المحروقات من جهة وصيانة المولدات من جهة ثانية.
وحسب التقرير، فإن التجهيزات والمعدات في المنشأة أصبحت قديمة جداً وتجاوز عمرها الإنتاجي 40 عاماً، ومنها قديم ومتهالك ويؤثر على الإنتاج بالمنشأة.
ويبيّن التقرير أن الكمية المنتجة من البيض منذ بداية العام الجاري حتى منتصف شهر آب الماضي، بلغت 9.185 ملايين بيضة مائدة بنسبة تنفيذ 104.6 بالمئة، ومعدل الإنتاج اليومي 48 ألف بيضة بنسبة إنتاج يومية 73.6 بالمئة.
وأشار التقرير إلى أن بيع منتجات المنشأة يتم وفق السعر التمويني كنوع من التدخل الإيجابي لإحداث توازن في السوق ويتم طرح البيض ضمن صالات المنشأة لتخفيف الأعباء عن المواطنين جراء ضعف القدرة الشرائية، مع التنويه بأن مبيعات المنشأة خلال الفترة المذكورة وصلت إلى 8.1 مليارات ليرة سوريّة.