قال الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، إن قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حول رفع سعر ربطة الخبز جاء بعد حالة من الازدحام الكبير على الأفران وكذلك ارتفاع في ضبوط المتاجرة بمادة الخبز ورفع سعرها في السوق السوداء.
ولفت حبزة إلى أن بعض من المواطنين ذوي الدخل المحدود يضطرون لشراء الربطة بسعر عال وذلك لعدم قدرتهم على الحصول عليه من المخبز بسبب الازدحام، منوهاً بأن ليس كل المستبعدين من الدعم لديهم القدرة في دفع سعر ربطة الخبز 3آلاف ليرة سورية وعليه لابد من دراسة وضع هؤلاء.
بدوره، بين الخبير الاقتصادي فاخر قربي لصحيفة الثورة، أن سعر مادة الخبز تم رفعه عدة مرات خلال فترة قصيرة سواء للمستبعدين أو غير المستبعدين على الرغم من أن غالبية المستبعدين هم من المستحقين في حقل الدعم الاجتماعي بسبب الظروف الاقتصادية التي نعيشها في سورية نتيجة ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الصرف.
وأشار إلى أن رفع سعر مادة الخبز ليس له أي مبرر سوى زيادة الدخول للشركة العامة للمخابز في حين لم يكن هناك أي ارتفاع حقيقي لمستلزمات الإنتاج سواء لسعر القمح أو الأكياس أو مازوت الأفران أو الخميرة وغيرها.
ولفت قربي، إلى أننا نعيش حالة من الفوضى أمام الأفران بسبب مزاجية القائمين على الموضوع من سوء في التوزيع ونقص في الكميات مخالفةً لعدد الأفراد في البطاقة والعمل على خصم الأعداد الإفرادية من الربطات، ناهيك عن السوق السوداء أمام الأفران التي تقوم بالتحكم بمقدرات المخبز وامتلاكها لبطاقات كثيرة تقوم على قطع مادة الخبز برعاية القائمين على العمل في الأفران حيث إن ربطة الخبز تُباع أمام الأفران بأضعاف مضاعفة في ظل غياب الجهات الرقابية.
بدوره أشار الخبير الاقتصادي عامر شهدا لصحيفة البعث، إلى انعدام الرؤية الحكومية في التسعير الفوضوي الذي ينهك الاقتصاد، فرفع سعر الخبز للمستبعدين من الدعم يعيد طرح الأسئلة حول عملية الاستبعاد ومدى تحقيقها للعدالة الاجتماعية، إذ يوجد من المستبعدين متقاعدون أو موظفون يملكون سيارة عمرها 15 سنة وأكثر، ومن غير المقبول استبعاد عائلات يتقاضى ربّ الأسرة فيها 200 ألف ليرة بحجة امتلاكه سيارة، لافتاً من جهة أخرى إلى الهدر الحاصل في حساب الاحتياجات الحقيقية من المواد الأساسية بما يفوق كتلة العجز بالموازنة.
وأشار شهدا إلى أن هكذا رفع للسعر بأقل تقدير سيرفع سعر سندويشة الفلافل مثلاً 500 ليرة، وكذلك أسعار المطاعم، مما يعني المزيد من التضخم وإنهاك الليرة ومستويات الفقر، فهل تكيّفت الحكومة للجوء إلى جيب المواطن وطرح سندات حكومية للبيع لأنها أسهل طرق الحصول على الموارد؟!.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أعلنت عن رفع سعر ربطة الخبز التمويني /1100/غ للمستبعدين من الدعم الحكومي وبالكمية المخصصة لهم وفق البطاقة الالكترونية، لتصبح بسعر 3000 ل.س، بزيادة نسبتها 140%.