شهدت الأسواق السورية تدفقًا هائلًا من البضائع المستوردة، إثر زوال القيود الاقتصادية التي كانت مفروضة خلال حكم نظام الأسد. مع تراجع الرسوم الجمركية وحرية التعامل بالدولار، بدأت السلع التي اختفت عن رفوف المحال التجارية طوال سنوات الحرب بالعودة بقوة.
وبعد شهر من تحرير سورية من نظام الاأسد،انفتحت الأسواق السورية على عالم جديد من المنتجات الغربية، بدءًا من المياه التركية المعلبة وحتى الشوكولاتة العالمية مثل "تويكس" و"سنيكرز". في العاصمة دمشق، يمكن رؤية جدار كامل مخصص لمنتجات "برينغلز" في أحد المتاجر الكبرى.
وبحسب تقرير نشرته «صحيفة الفايننشال تايمز» قال أحد العاملين في المتاجر بدمشق كل شيء مستورد جديد وأكثر ما سر الناس هو عودة الجبنة المكعبات والمشروبات مثل بيبسي.
وبدأت البضاعة المستوردة من تركيا بالوصول إلى بقية أنحاء سوريا، عدا عن تلك البضاعة الآتية من لبنان، باعتبار أن معظم السيارات القادمة من هناك تعبر الحدود من دون أن يجري تفتيشها في الغالب الأعم.
المحلية أرخص :
وبالرغم من كثرة العلامات المستوردة إلا أنها أغلى من العلامات التجارية المحلية فمثلاً قارورة الكاتشب السوري من نوع دوليز مثلاً تباع بمبلغ 14 ألف ليرة سورية، في حين تباع قارورة الكاتشب من نوع هينز بمبلغ يعادل 78 ألف ليرة، والموز القادم من لبنان، والذي تحول من منتج يستهلك بصورة يومية إلى رفاهية خلال الحرب السورية، أصبح يأتي بكثرة من الساحل السوري الخصيب، وهذا ما خفض سعر الكيلو الواحد بنسبة تعادل الثلث برأي الباعة.
بدوره يقول بائع خضار وفواكه بأن كل منتجاته هبطت قيمتها خلال الشهر الماضي، سواء أكانت مستوردة أم غير مستوردة، إذ أصبح سعر الأناناس الأجنبي اليوم يعادل خمس سعره السابق، كما أصبح سعر البطاطا المحلية بنحو ربع سعرها سابقاً.
وركز التقرير في عرضه على عودة التعامل بالدولار في السوق وما شكلّه من ضخ للدماء في عروق الاقتصاد السوري.
وكان نظام الأسد قد أصدر قانوناً في العام 2013 جرم بموجبه التعامل بالعملات الأجنبية، كطريقة تدعم الليرة السورية خلال فترة الحرب الدموية التي امتدت لـ13 عاماً، مع رفع النظام الرسوم الجمركية لرفد الإيرادات، إذ على سبيل المثال فرض على أجهزة الآيفون ضريبة تعادل 900 دولار تقريباً منذ العام المنصرم.