خاص B2B-SY
أكد وزير النقل السوري بهاء الدين شرم أن امتلاك السيارة في سوريا أصبح حاجة أساسية للكثير من الأسر السورية وليس رفاهية لها، قائلاً: «طالما لدينا القدرة على تأمين هذه الحاجة، فيجب أن نلبيها مع مراعاة ألّا تؤدي إلى سلبيات كبيرة».
وتابع الوزير بقوله إذا قارنا بين سلبيات وإيجابيات السماح باستيراد السيارات، فالإيجابيات أكثر بالتأكيد ففي مدينة دمشق، جميع السيارات الموجودة مصنّعة قبل عام 2011، نظراً إلى توقف الاستيراد بعد هذا التاريخ، وبالتالي يمكن للسيارات الأحدث أن تخرج إلى الأرياف غالباً، مضيفاً أن السيارة حلماً للمواطن السوري، حيث تجاوزت الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات سابقاً 300%، أما حالياً فتتراوح بين 10% و20% من ثمن السيارة فقط.
وحول شروط استيراد السيارات من ناحية العمر الزمني لها، قال الوزير إن السيارة الحديثة غير المستعملة أفضل، لكن هذا يحرم فئات من الشعب من امتلاكها، لذلك سمحنا باستيراد السيارات المستعملة التي يقل عمرها عن 15 سنة، وهي سيارات تتمتع بجودة مقبولة نوعاً ما، ومحافظة على مواصفاتها الفنية، وسعرها منخفض جداً.
ونقل موقع العربي الجديد عن شرم قوله أما بالنسبة للسيارات القديمة، هناك دراسة تتم مع إدارة الجمارك العامة حول استبدالها، سواء من خلال إخراجها من البلد بعد إسقاط لوحاتها، أو عبر تنسيقها داخل البلد مقابل الإعفاء من بعض الرسوم حيث سيتم الإعلان عن ذلك في حينه.
ويكمل الوزير شرم بقوله : هناك خطة لاستبدال السيارات وفق آلية معينة، تبدأ بدراسة نوع السيارات التي سيتم استيرادها، سواء كانت كهربائية أم تعمل بالبنزين، بعدها سنصل إلى مرحلة استبدال السيارات القديمة بسيارات حديثة، على أن يتم دفع فرق السعر بالتقسيط، وبشكل عام، لدينا خطط متعددة، لكن الأقرب للتنفيذ هي استبدال جميع سيارات النقل العام بسيارات كهربائية بالكامل، فمثلاً سيتم استبدال سيارات التاكسي العمومي بأخرى كهربائية حديثة، مع تقسيط فرق السعر على صاحب المركبة، ما سيحقق له مردوداً اقتصادياً أكبر، نظراً إلى توفير سيارات الكهرباء لمصاريف الوقود.
مشيراً إلى أن كل ذلك لا يزال قيد الدراسة حيث يتم تلقي العروض من قبل شركات عالمية، موضحاً أن تنفيذ هذا المشروع سيحتاج إلى بعض الوقت، وربما يستغرق سنوات، كونه يتطلب خطة متكاملة وميزانية ضخمة، لكنه سيحقق في النهاية فائدة للعاملين في قطاع النقل العام ولمستخدمي هذه الخدمة.
لوحات السيارات
وحول موضوع لوحات السيارات قال الوزير شرم : حصلنا على قاعدة البيانات التي كانت موجودة لدى النظام السابق، إلى جانب قاعدة البيانات التابعة لحكومة الإنقاذ، وبدأنا بجمعهما في قاعدة بيانات واحدة، كما سنحصل قريباً على قاعدة البيانات الموجودة في مناطق ريف حلب الشمالي، التي كانت تتبع للحكومة المؤقتة في منطقتي غصن الزيتون ودرع الفرات، لجمعها في قاعدة بيانات موحدة، وبناءً على ذلك، ستصدر لوحات موحدة للسيارات، مطابقة للمعايير الصحيحة، ولن تكون مقسمة بحسب المدن، بحيث يمكن للسيارة المباعة في حلب أن تُسجل في دمشق من دون الحاجة إلى أي إجراء نقل إضافي.
وأشار شرم إلى أن وضع الطرقات في سوريا، حتى من دون استيراد سيارات جديدة، لا يحتمل الكم الحالي من السيارات، قائلاً: "كل السوريين سيعودون إلى بلدهم، كما ستشهد سوريا توافد عرب وأجانب من غير السوريين".، وهناك عدة عوامل لتنظيم الطرق، جزء منها يعتمد على اكتمال بناء إدارة المرور، التي بدأ العمل على إنشائها من الصفر، ما سيسهم في تخفيف الازدحام.
بينما تحتاج معظم الطرق إلى توسعة وإعادة تأهيل، وهناك خطط لدى وزارة الأشغال العامة والطرق لتوسيع الطرق داخل المدن وإعادة تأهيل الطرق العامة والدولية.
وختم الوزير حديثه بالإشارة إلى العمل مع المحافظات على وضع خطط لتحسين البنية التحتية للطرق، كونها ليست مهيأة لعام 2025، فشوارع دمشق، على سبيل المثال، مهيأة لعام 1960 ولم تتغير منذ ذلك الحين".