في خطوة كانت متوقعة، أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق عدد من العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي في إطار دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. لكن، رغم هذا التخفيف، لا تزال بعض القيود قائمة، مما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير القرار على الاقتصاد السوري و التعافي السريع و إعادة الإعمار و إستقرارها. فما أبرز العقوبات التي تم تعليقها؟ وما الذي بقي دون تغيير؟
وتشمل القيود التي علقها الاتحاد الأوروبي كل من الإجراءات التقيدية في مجالات الطاقة (بما في ذلك النفط والغاز والكهرباء) والنقل، وإزالة خمسة كيانات من قائمة الكيانات الخاضعة لتجميد الأموال والموارد الاقتصادية، وهي: البنك الصناعي، البنك الشعبي، بنك التوفير، البنك الزراعي التعاوني، والخطوط الجوية العربية السورية.
وبالإضافة إلى ذلك سيتم السماح بتوفير الأموال والموارد الاقتصادية للبنك المركزي السوري، مع تقديم بعض الإعفاءات من حظر إقامة علاقات مصرفية بين البنوك والمؤسسات المالية السورية في دول الاتحاد الأوروبي، للسماح بإجراء المعاملات المتعلقة بقطاعي الطاقة والنقل، بالإضافة إلى المعاملات الإنسانية وإعادة الإعمار.
كما شملت عملية رفع القيود بنوداً تتعلق بتمديد الإعفاءات الإنسانية الحالية بشكل غير محدد المدة، مع إدخال استثناءات تسمح بتصدير السلع الفاخرة للاستخدام الشخصي إلى سوريا.
وحسب تقرير نشرته روسيا اليوم فقد أبقى الاتحاد الأوروبي على "قوائم العقوبات المتعلقة بالنظام السابق، وقطاع الأسلحة الكيميائية، وتجارة المخدرات غير المشروعة، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات القطاعية مثل تجارة الأسلحة، والسلع ذات الاستخدام المزدوج، والمعدات المستخدمة في القمع الداخلي، وبرامج المراقبة والتنصت، واستيراد وتصدير الممتلكات الثقافية السورية.
يذكر أن رفع القيود والعقوبات المفروضة على سوريا كان مطلباً شعبياً لتسهيل عملية الإعمار في البلاد وعودة المهجرين، بالإضافة إلى دفع عجل الاقتصاد في البلاد التي يعيش 90% من سكانها تحت خط الفقر.