خاص B2B-SY يواجه السوريون، وخاصة المغتربين العائدين إلى البلاد، تحديات كبيرة عند محاولة فتح حساب بنكي في سوريا، حيث تفرض بعض المصارف شروطًا صارمة تتطلب مواعيد مسبقة ومبالغ مالية ضخمة، بينما تقدم بنوك أخرى تسهيلات نسبية لكن برسوم وتكاليف متفاوتة.
حيث يسعى العديد من السوريين ممن عادوا إلى البلاد ويريدون الاستقرار فيها إلى فتح حساب بنكي بأحد البنوك الخاصة، كون أغلب المعاملات السورية تستوجب وجود هكذا حساب وبالأخص عمليات بيع السيارات والعقارات.
وبسبب كثرة الضغط على البنوك خلال هذه الفترة، فيحتاج فتح الحساب إلى موعد مسبق، بينما بعض البنوك تفتح الحساب مباشرة بشرط وجود هوية شخصية أو إخراج قيد فيه رقم وطني أو جواز سفر مع إقامة في البلد التي يعيش فيها السوري.
وحسب موقع تلفزيون سوريا يتطلب فتح الحساب في بنك "بيمو الفرنسي السعودي"، هوية شخصية وإثبات عمل (السوري المقيم ) إلى جانب مبلغ 3 ملايين ليرة سورية لفتح حساب البنك، ويمكن بعد ذلك سحب المبلغ بقيمة 200 ألف ليرة يومياً.
ويشير موظفي البنك إلى أن هذا الأمر يتوافق مع القانون السوري، على اعتبار أن لكل مصرف خاص في سوريا قوانينه، ويبدو أن بعض البنوك الخاصة تريد جمع أكبر قدر ممكن من السيولة وإن كان ذلك على حساب المواطنين.
وفي بنك قطر الوطني QNB يحتاج فتح الحساب إلى مبلغ 3 ملايين ليرة سورية يمكن سحبه مع قطع الرسوم، من خلال سحب يومي يقدر بـ 200 ألف ليرة يومياً.
بينما من يريد فتح حساب في بنك البركة، يحتاج موعد محدد من فرع البنك وليس عبر الهاتف، ولكن كلفة فتح الحساب لا تتجاوز قيمتها الـ 75 ألف ليرة، وفق الرسوم المالية والطوابع التي حددها البنك المركزي، والتي تشمل فتح حساب وبطاقة الصراف الآلي وتطبيق الهاتف المحمول.
وسلط التقرير الذي نشره موقع تلفزيون سوريا إلى عدم انتشار ثقافة مصرفية في سوريا، حيث ما زال التعامل النقدي هو الرائج بين مختلف فئات الشعب، ولا يوجد دفع إلكتروني عبر بطاقات البنك سوى في بعض الأسواق التجارية والمحال والمطاعم في المناطق الراقية بدمشق.
يشار إلى أن اتحاد المصارف العربية كان قد أعلن سابقاً عن إعادة هيكلة للقطاع المصرفي السورية بالتعاون مع البنوك الأوروبية.