تستعد البنوك والشركات والمتسوقون في بلغاريا هذا الأسبوع لخطوة تاريخية تتمثل في التخلي عن عملة الليف المحلية واعتماد اليورو رسمياً اعتباراً من الأول من يناير، بعد سنوات من الانتظار والجدل.
الدولة رقم 21 في منطقة اليورو
بانضمامها، تصبح بلغاريا الدولة رقم 21 التي تدخل منطقة اليورو، بعد أن استوفت هذا العام جميع المعايير المطلوبة مثل ضبط معدل التضخم، تقليص عجز الميزانية، استقرار سعر الصرف، وتكاليف الاقتراض طويلة الأجل.
ووفقاً لما نقلته CNBC عربية هذه الخطوة سترفع عدد مستخدمي اليورو إلى أكثر من 350 مليون نسمة، كما تمنح بلغاريا مقعداً في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المسؤول عن تحديد معدلات الفائدة.
انقسام شعبي وحماسة اقتصادية
رغم أن قطاع الأعمال والشركات يرحب بشدة بالتحول إلى اليورو، إلا أن استطلاعات الرأي تكشف عن انقسام بين المواطنين البالغ عددهم نحو 6.7 مليون نسمة.
فبينما يرى البعض أن الخطوة ستعزز الاستقرار الاقتصادي وتسهّل التجارة، يخشى آخرون من ارتفاع الأسعار وفقدان السيطرة على السياسة النقدية المحلية.
خلفية سياسية واجتماعية
التحول يأتي في وقت تواجه فيه بلغاريا أزمة سياسية حادة أدت إلى استقالة الحكومة وسط احتجاجات على زيادات ضريبية مقترحة. كما أن العلاقات التاريخية مع روسيا تجعل بعض الفئات مترددة، معتبرة أن الانضمام إلى اليورو قد يعني مزيداً من الارتهان لأوروبا.
تحديات التأقلم
يشير محللون إلى أن حملات الترويج لليورو لم تكن قوية بما يكفي، وأن كبار السن وسكان المناطق النائية قد يواجهون صعوبات في التكيف مع التغيير. ومع ذلك، تبدو العاصمة صوفيا في حالة استعداد كامل، حيث بدأت المتاجر بالفعل بعرض الأسعار بالليف واليورو معاً لتسهيل الانتقال.