أنهت أسواق المال الناشئة الأسبوع الأخير من عام 2025 على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بقوة الأسواق الآسيوية، رغم تراجع السيولة بسبب عطلات نهاية العام. ويبدو أن هذه الفئة من الأصول في طريقها لتسجيل أفضل أداء سنوي منذ عام 2017، مع تحقيق مكاسب كبيرة في الأسهم والعملات.
أداء المؤشرات الآسيوية
ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 0.4% يوم الاثنين، ليقترب من إنهاء العام بمكاسب تقارب 30%.
سجلت الأسهم التايوانية مستويات قياسية جديدة.
ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 2.2% إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر، مع صعود الوون بنسبة 0.7% أمام الدولار.
في المقابل، شهد اليوان الصيني ارتفاعاً محدوداً لكنه اتجه لتسجيل خسائر للجلسة الثانية على التوالي بعد تحذيرات رسمية بشأن مكاسب سريعة للعملة.
الصين بين المكاسب والتراجع
تباين أداء الأسهم الصينية؛ إذ يتجه مؤشر شنغهاي المركب لتحقيق أطول سلسلة مكاسب منذ سبتمبر الماضي، بينما تراجع مؤشر CSI 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.4%. وأعلنت وزارة المالية الصينية أن السياسات المالية ستكون أكثر فاعلية في 2026، ما عزز التفاؤل بشأن الأسواق في العام المقبل.
جنوب أفريقيا: استقرار بعد مكاسب
في جنوب أفريقيا، استقرت الأسهم والعملات بعد ارتفاعات متتالية بلغت 3.7% خلال ست جلسات، فيما تراجع الراند بنسبة 0.3% أمام الدولار نتيجة انخفاض أسعار الذهب والبلاتين. وعلى صعيد الشركات، قفزت أسهم أسبن فارماكير بنسبة 22% لتسجل أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر، عقب إعلان بيع أصولها في آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء الصين) لشركة الاستثمار الأسترالية BGH Capital مقابل 2.37 مليار دولار أسترالي (1.59 مليار دولار).
تأثيرات جيوسياسية
يتابع المستثمرون عن كثب تطورات الحرب في أوكرانيا، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول اقتراب التوصل إلى اتفاق مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رغم استمرار بعض القضايا العالقة المتعلقة بالأراضي. هذا التفاؤل انعكس جزئياً على سندات أوكرانيا المقومة بالدولار التي سجلت ارتفاعاً طفيفاً.
نظرة إلى 2026
بشكل عام، تغلق الأسواق الناشئة عام 2025 على أداء قوي، فيما يستعد المستثمرون لتقييم العوامل الاقتصادية والجيوسياسية مع بداية 2026. التوقعات تشير إلى استمرار زخم المكاسب، خصوصاً في ظل الدعم المؤسسي والسياسات المالية المرنة في آسيا.
وكالات