شهدت أسواق المعادن الثمينة يوم الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول تراجعاً ملحوظاً في أسعار الذهب والفضة، وذلك مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد صعود سنوي غير مسبوق. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع إعلان مجموعة CME عن رفع هوامش عقود المعادن الآجلة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد.
الذهب الفوري انخفض بنسبة 0.1% ليصل إلى 4,339.89 دولار للأونصة عند الساعة 8:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، مواصلاً خسائره قبيل دخول العام الجديد، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال أسبوع في الجلسة السابقة وفقاً لـ CNBC عربية.
أما الفضة الفورية فقد هوت بنسبة 5.6% لتستقر عند 72.15 دولار للأونصة، بعد أن تجاوزت حاجز 80 دولاراً مطلع الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ عقود.
أداء سنوي تاريخي
رغم التراجع الأخير، إلا أن الذهب أنهى العام بارتفاع يتجاوز 64%، ليقترب من أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، وللعام الثالث على التوالي من المكاسب. هذا الصعود جاء مدعوماً بخفض أسعار الفائدة الأميركية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية وصناديق المؤشرات، إضافة إلى التوترات التجارية العالمية.
في المقابل، تفوقت الفضة بشكل لافت خلال عام 2025، إذ سجلت مكاسب سنوية تقارب 150%، وهو أفضل أداء لها منذ أكثر من أربعة عقود، مدفوعة بارتفاع الطلب الصناعي، وزيادة الاستهلاك في الهند، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية وتراجع المعروض.
قرار CME وتأثيره على السوق
أعلنت مجموعة CME، أكبر منصات تداول السلع عالمياً، أنها سترفع مجدداً هوامش عقود الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم بعد إغلاق تعاملات الأربعاء، موضحة أن القرار يأتي ضمن مراجعة دورية لتقلبات السوق لضمان تغطية كافية للضمانات.
هذا الإجراء يعني أن المتداولين سيحتاجون إلى ضخ سيولة إضافية لتأمين مراكزهم، وهو ما ساهم في الضغط على الأسعار ودفع عقود الذهب والفضة الآجلة إلى الهبوط الحاد مطلع الأسبوع.