توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح أن تؤدي الحرب ضد فنزويلا إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن السوق قد يدخل في مرحلة الخطر النظامي نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
وأوضح صالح في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية أن فنزويلا لم تعد مجرد لاعب هامشي في سوق الطاقة، فرغم أن إنتاجها الحالي لا يتجاوز 800 ألف برميل يومياً، إلا أن معظم هذا الإنتاج من النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافٍ عديدة حول العالم، ما يجعل أي توقف في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية دولية.
ضربة أميركية واعتقال مادورو
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن السبت أن القوات الأميركية نفذت ضربة "ناجحة وواسعة النطاق" ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات رسمية. وأكد ترامب أن العملية جرت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، مشيراً إلى أنه سيكشف تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحفي في فلوريدا.
فنزويلا.. أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم
أشار صالح إلى أن الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يومياً، لكنها تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، ما يمنحها رمزية كبيرة في توازنات سوق الطاقة بجنوب غرب الكرة الأرضية.
وأضاف أن اندلاع حرب أميركية فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً، إذ سيُقرأ الحدث باعتباره مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية.
اختناقات المصافي وارتفاع الأسعار
وحذّر صالح من أن تعثر إمدادات النفط الثقيل سيؤدي إلى اختناقات في المصافي العالمية، وهو ما سيدفع أسعار الخام إلى الارتفاع، خاصة مع ضعف المخزونات وتراجعها في ظل التوترات في مناطق الطاقة الأساسية: أوراسيا، الشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية.
وتابع أن اجتماع هذه العوامل قد يقود إلى ارتفاع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر إذا استمر التوتر العسكري، وهو ما يُعرف بـ"الخطر النظامي" في سوق النفط.
تصاعد التوترات وعودة الناقلات
أظهرت بيانات "بلومبرغ" أن ما لا يقل عن سبع ناقلات نفط كانت متجهة إلى فنزويلا عادت أدراجها، إضافة إلى أربع ناقلات أخرى أوقفت رحلاتها بعد صعود القوات الأميركية على متن السفينة "سكيبر"، ما يعكس حجم التوترات المتصاعدة بين واشنطن وكاراكاس.