ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء لتسجل أعلى مستوياتها خلال أسبوع، مدفوعة بتصريحات من مسؤولين في الاحتياطي الفدرالي الأميركي عززت التوقعات باتجاه سياسة نقدية أكثر مرونة وخفض معدلات الفائدة، إضافة إلى تصاعد التوترات في فنزويلا، ما زاد من إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.
في المعاملات الفورية، صعد الذهب بنسبة 0.4% ليصل إلى 4467.31 دولاراً للأونصة، بعد مكاسب قوية قاربت 3% في الجلسة السابقة. وكان المعدن الأصفر قد أنهى عام 2025 عند أعلى مستوى تاريخي بلغ 4549.71 دولاراً للأونصة في 26 ديسمبر، محققاً زيادة سنوية وصلت إلى 64%، وهو أفضل أداء له منذ عام 1979 وفقاً لـ CNBC عربية.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.6% لتسجل 4479.50 دولاراً للأونصة.
تصريحات الفدرالي الأميركي وتأثيرها
أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في "تيستي لايف"، أن تصريحات مسؤولي الفدرالي لم تحمل إشارات سلبية، لكن الأسواق تترقب بيانات مهمة هذا الأسبوع، أبرزها تقرير الوظائف يوم الجمعة.
من جانبه، حذّر نيل كاشكاري، رئيس الفدرالي في مينيابوليس، من مخاطر ارتفاع البطالة بشكل مفاجئ رغم تراجع التضخم بوتيرة بطيئة، ما يعزز احتمالات خفض الفائدة خلال العام الجاري.
توقعات المستثمرين
يتوقع المتعاملون حالياً تنفيذ خفضين على الأقل لمعدلات الفائدة الأميركية في 2026، مع ترقب بيانات الوظائف غير الزراعية للحصول على رؤية أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية.
التوترات الجيوسياسية ودور الذهب كملاذ آمن
على الصعيد الدولي، أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو جدلاً واسعاً، بعد أن أعلنت واشنطن مسؤوليتها عن العملية التي أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين. هذه التطورات عززت الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الأصول التي تحافظ على قيمتها في أوقات الأزمات.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
الفضة ارتفعت بنسبة 2.9% لتسجل 78.72 دولاراً للأونصة، بعد أن بلغت أعلى مستوى تاريخي عند 83.62 دولاراً في ديسمبر.
البلاتين صعد بنسبة 2.5% ليصل إلى 2327.17 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل قمة تاريخية عند 2478.50 دولاراً الأسبوع الماضي.
البلاديوم ارتفع بنسبة 0.8% ليبلغ 1721.74 دولاراً للأونصة.