شهدت أسعار النفط العالمية يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني انخفاضاً ملحوظاً، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أن فنزويلا ستقوم بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 85 سنتاً، أي بنسبة 1.49%، ليستقر عند 56.28 دولاراً للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام برنت 65 سنتاً أو 1.07% لتسجل 60.32 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا انخفاضاً بأكثر من دولار في الجلسة السابقة، وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي خلال العام الجاري، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن مستقبل إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو حسب CNBC عربية.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن بلاده تسعى لإعادة تدفق النفط الفنزويلي مع وضع العائدات في حسابات تخضع لإشراف الولايات المتحدة، وتهيئة الظروف لدخول شركات النفط الأميركية إلى السوق الفنزويلية. وأضاف أن الهدف هو بيع النفط مباشرة إلى المصافي الأميركية.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب: "سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة."
وبحسب محللة السوق تينا تنغ، فإن تصريحات ترامب تعكس تفضيله زيادة المعروض بدلاً من الحد منه، وهو ما يعزز المخاوف من تخمة في السوق العالمية. كما أشارت مصادر لرويترز إلى أن الاتفاق بين كراكاس وواشنطن قد يتطلب في مراحله الأولى إعادة توجيه شحنات كانت متجهة سابقاً إلى الصين.
يُذكر أن فنزويلا كانت تبيع خامها الرئيسي بخصم يقارب 22 دولاراً للبرميل عن سعر خام برنت، ما يمنح الصفقة قيمة تقديرية تصل إلى 1.9 مليار دولار.
وفي سياق متصل، توقع محللو مورغان ستانلي أن يشهد سوق النفط فائضاً يصل إلى 3 ملايين برميل يومياً في النصف الأول من عام 2026، نتيجة ضعف نمو الطلب وزيادة إنتاج أوبك والمنتجين المستقلين.
أما على صعيد المخزونات الأميركية، فقد أظهرت بيانات معهد البترول انخفاض مخزونات الخام بنحو 2.77 مليون برميل الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات الوقود. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية بياناتها الرسمية عند الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، وسط تقديرات بارتفاع المخزونات بنحو 500 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 2 يناير.