أوضح رئيس "اتحاد غرف الصناعة السورية" فارس الشهابي، أن صناعيي حلب يقترحون بدلاً من نقل منشآتهم من حلب إلى المناطق الآمنة المقترحة، أن تقوم الحكومة بتقديم تعويضات للمتضررين على شكل قروض متدنية الفائدة وطويلة الأمد، من أجل إعادة تشغيل معاملهم المدمرة.
وبحسب صحيفة "الوطن" المحلية، فقد اعتبر الشهابي أن المنطقة الصناعية المقترحة في اللاذقية كمنطقة آمنة لنقل المنشآت إليها، لا يمكن أن تكون عنقوداً صناعياً، بل يمكن أن تكون مختصة بالصناعات الغذائية الإستراتيجية لتأمين صناعة للسلة الغذائية الكبيرة الموجود في الساحل السوري، "وهي ليست بديلاً من الصناعات الغذائية في سورية بل هي متمم لما هو موجود حالياً، للاستفادة من قربها من المرافئ ومناطق زراعة الحمضيات والمنتجات الزراعية المتوافرة في الساحل".
وحول تشكيل لجنة لدراسة واقع المناطق الحرة الآمنة لنقل المنشآت الصناعية إليها، واستقطاب الصناعيين السوريين ممن تضررت منشآتهم وبقوا في البلد أو من غادر البلد، لإقامة صناعات في دول الجوار وقرر العودة والاستثمار في الوطن، كشف مدير عام المناطق الحرة محمد كتكوت، أنه تم وضع المساحات الشاغرة في المناطق الحرة الآمنة أمام الصناعيين المتضررين في المناطق الساخنة، لممارسة أعمالهم وبقاء المنتج السوري في الأسواق الداخلية والخارجية وفق الضوابط التي تم اعتمادها من قبل رئاسة "مجلس الوزراء".
وقال كتكوت: إنه "تم تشكيل لجنة من قبل نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات برئاسة مدير عام المناطق الحرة، وعضوية جميع الجهات المعنية في محافظة اللاذقية، وبمتابعة من محافظ اللاذقية لدراسة الأماكن الشاغرة في المنطقة الحرة البرية، ضمن التوسع الموجود في المنطقة الحرة البرية في محافظة اللاذقية".
وأشار كتكوت إلى أن اللجنة ستباشر عملها اليوم الثلاثاء ضمن مهلة 15 يوماً، لدراسة المقاسم والمساحات والبنى التحتية في المنطقة الحرة البرية في اللاذقية وكيفية تنفيذها.
وأضاف كتكوت آن الخطة تشمل المشاريع المتوسطة والصغيرة، من الصناعات الدوائية والنسيحية والزراعية.
وحول الحديث عن عودة الصناعيين السوريين من دول الجوار للاستثمار، وإقامة منشآت صناعية في الوطن، قال كتكوت: إن "دور المناطق الحرة هو تأمين الأرضية اللازمة لعمل هؤلاء الصناعيين، سواء كانوا ممن بقوا في الوطن ولم يغادروا أو من غادر وقرر العودة".
وكانت مصادر أوضحت مؤخرا أن 40 صناعياً سورياً، قد عادوا مؤخراً من مصر، وباشروا العمل على إقامة منشآت صناعية في المنطقة الحرة البرية في اللاذقية.
وقامت "وزارة الاقتصاد" بالبدء بتأجير الصناعيين مقاسم في المنطقة الحرة البرية في اللاذقية لمدة عامين لأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، وتقديم التسهيلات لهم كافة.