أكد مدير الموارد المائية بريف دمشق المهندس باسل الغفري أن حجم الأضرار التي تعرضت لها المديرية من مبان وآليات وأقنية ومجموعات ضخ قدرت 70 مليون ليرة أضراراً مباشرة حتى نهاية الشهر الماضي نتيجة الاعتداءات المتواصلة على الحوض.
وأضاف بحسب صحيفة "تشرين"المحلية: إن الإنفاق الفعلي للمشاريع الاستثمارية لمديرية الموارد المائية بدمشق وريفها حتى نهاية الشهر الماضي من العام الحالي أكثر من 10 ملايين ليرة من أصل الاعتماد الإجمالي للمديرية البالغ 50 مليون ليرة أي بنسبة تنفيذ 10% ويعود سبب تدني نسبة التنفيذ للظروف الاستثنائية .
وبين الغفري أن المديرية تعاني من نقص بالعمالة خاصة الحراسة باعتبار المديرية تقوم بحماية ذاتية والسبب يعود إلى الاستقالات ونقل عدد من الموظفين إلى محافظاتهم لهذا تم الطلب من الجهات المعنية لتغطية هذا النقص.
كما طالب بتنشيط عمل الجهات المختصة للقيام بدور أكبر في الحد من التعدي على المياه العامة والمنشآت المائية العامة مع تفعيل عمل البلديات كل حسب منطقته وقيام الجمعيات الفلاحية وجمعيات مستخدمي المياه ولجان السقاية بدورها بالتنسيق مع الفلاحين وذلك بخصوص حفر آبار للري الجماعي أو إنشاء شبكات ري وتوزيع المياه.
ويؤكد المهندس الغفري أن إيرادات المديرية من بداية العام وصلت بحدود مليون ليرة بنسبة انخفاض تصل إلى 40 % مقارنة مع العام الماضي, وبيّن أن عدد الحفارات المحجوزة للعام الحالي 20 حفارة بعد تنظيم أكثر من 20 مخالفة إضافة إلى أن عدد الآبار المرخصة في دمشق وريفها حتى تاريخه من زراعي وصناعي وسياحي وغيرها 14 ألف بئر وتغطي مساحات مروية تتجاوز 40 ألف هكتار .
وقال الغفري إن هذه السنة من المتوقع أن تكون جيدة من ناحية الهاطل المطري والتي تنعكس إيجاباً على المياه الجوفية إلا أن المديرية لم يتسن لها أخذ القياسات الدورية للآبار والينابيع والأنهار باعتبارها بداية الموسم .
ولفت إلى أن مسألة تأمين مياه الشرب تحتل أولى الأولويات في السياسات التنموية الراهنة لكل من مديرية الموارد المائية ومؤسسة المياه حيث تم اتخاذ إجراءات لمواجهة العجز الحاصل في الحوض بالاستمرار بإجراءات التحويل إلى الري الحديث، وتشجيع الفلاحين لإقامة شبكات الري من خلال تسهيلات منح القروض لهم وإعادة تأهيل شبكات الإمداد القديمة لتخفيف الهدر والتسرب الناجم عن سوء هذه الشبكات، مؤكداً أن المديرية تقوم وبشكل مستمر بمراقبة نهري بردى والأعوج من خلال صيانة وتعزيل النهرين ومراقبة وصيانة المقاسم .
ويؤكد المهندس باسل الغفري مدير الموارد المائية بدمشق وريفها أن المديرية تقوم حالياً باستكمال المشاريع الموضوعة ضمن الخطة السنوية لعام 2012-2013 ومن هذه المشاريع تأهيل سد وادي القرن على بحرية زرزور واستكمال تنفيذ سد وادي الوغر ومشروع الري الجماعي في منطقتي (الحميرة- البريكة) .
وأضاف إن المديرية تعمل على إشراف لاستثمار مياه الصرف الصحي المعالجة في محطة عدرا عن طريق أقنية الري المشيدة لهذه الغاية وتغطي هذه الأقنية حوالي 18 ألف هكتار تروى جزئيا من مياه الصرف الصحي المعالج .
وقال المهندس الغفري انه تم تنظيم الضابطة المائية في عشر مجموعات موزعة على المحافظة حيث كلفت بمهام عديدة لحماية الموارد المائية وحرمها ومنع التعدي عليها وتنظيم استثمار المياه سواء كان ذلك من الآبار أو الأنهار وتقوم المديرية باتخاذ مايلزم من إجراءات لمنع الحفر المخالف وقمع التعديات على المجاري المائية وحرمها كما تدرس إمكانية إقامة سد أو أكثر في المحافظة وخاصة في منطقة بيتيما وبيت سابر حيث تشير الدراسات الأولية إلى توفر هذه الإمكانية إلا أن الأمر يستلزم التدقيق ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية من إقامة هذا السد قبل اتخاذ القرار بشأنه إضافة إلى دور المديرية في مجال صيانة وتعزيل أقنية الري والمجاري المائية والأنهار ومقاسم المياه ومتابعة الوضع المائي من خلال إجراء القياسات المائية في مراكز القياس السطحية والجوفية والينابيع وتحليل بياناتها لمعرفة واقع الموارد المائية ومناسيب المياه الجوفية والتصاريف.