أوضح " علي هلال رستم" مدير الخدمات الفنية بطرطوس أن قضية تزوير أحد المتعهدين إشعارات مصرفية لا تزال تثير الكثير من التساؤلات والأقاويل حول قضية ما حدث وما الإجراءات المتخذة بحقه، حيث أن الحادثة حقيقية وأنه تم سحب الأعمال من المتعهد والإدارة تتابع تنفيذ الأعمال على حسابه بعد تأمين جميع الوثائق لفرع قضايا الدولة بطرطوس وإقامة دعاوى إدارية لدى محكمة القضاء الإداري بطرطوس وصدرت فيها قرارات قضائية تتضمن من حيث النتيجة إلغاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لهذا المتعهد ضماناً للدين المترتب بذمته لمصلحة الإدارة مقابل التنفيذ على حسابه.
وعليه تمت إحالة هذه القرارات إلى وزارة الإدارة المحلية عن طريق محافظ طرطوس بالكتاب 1070/10/11 تاريخ 19/3/2014 للتعميمها أصولاً..
وفي التفاصيل التي نشرت صحيفة "الوطن" قام المتعهد بإبراز إشعارين مصرفيين إلى محاسب الموازنة ذوي الأرقام 7459997 و7459996 تاريخ 26/8/2012 تفيد بتسديد المتعهد قيمة غرامات التأخير وحسميات محضر الاستلام وبناء على هذه الإشعارات المصرفية تم صرف كل مستحقات المتعهد المادية عن المشروع بموجب أمر الصرف رقم 1020 تاريخ 28/8/2012 وصرف للمتعهد بموجبه مبلغاً قدره مليون و788 ألفاً و822 ليرة سورية وقام بقبض المبلغ وكيله القانوني.
ليتبين فيما بعد وبعد قيام محاسب الموازنة المستقلة بتدقيق أمر الصرف بناء على الاتصال الهاتفي من الوكيل القانون للمتعهد بأن الإشعارات المصرفية مزورة وتمت مخاطبة المصرف التجاري بطرطوس فرع /1/ بموجب الكتاب رقم 394/ص/10/11 تاريخ 18/3/2014 للاطلاع وبيان ما إذا كانت هذه الإشعارات مزورة أم صحيحة وتم الرد بموجب الكتاب رقم 8987/ص تاريخ 18/3/2014 يفيد بأن الإشعارات المذكورة وبعد التدقيق والرجوع إلى يومية الفرع بتاريخ 26/8/2012 أن الدفعة المنفذة من قبل المتعهد هي مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية لا غير وأنه لا يوجد دفعات بالقيم المذكورة في الإشعارين المذكورين وبالتالي فالإشعاران مزوران بالاعتماد على الإشعار المدفوع لدى المصرف بقيمة 3 آلاف ليرة ليصبح بعد التزوير بقيمة 1357311000 ليرة سورية والإشعار الثاني زور ليصبح 18000 ليرة سورية وحيث إنه وبشكل لا لبس فيه أن جريمة التزوير لأوراق رسمية واستعمال المزور ثابتة وجميع الأركان القانونية متوافرة بحق المتعهد ووكيله القانوني ولذلك تم تحريك دعوى قضائية بجرم التزوير واختلاس الأموال العامة..
ويذكر أن المتعهد السابق الذكر كان له الحظوة الكبيرة لدى السلطات المحلية السابقة في المحافظة بحيث كان يقوم بتنفيذ الكثير من المشاريع وخاصة شق وتعبيد الطرق ما يطرح الكثير من التساؤلات حوله وحول من يقف خلفه.