أزمة الكهرباء في لبنان باتت على الأبواب كما هي الحال في مطلع كل صيف ولكن هذه المرة تترافق مع ازمة الكهرباء أزمة مياه أيضاً استدعت من لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه إطلاق صرخة تحذير بالأمس في سبيل إيجاد حل لأزمة الكهرباء والبدء بترشيد استهلاك المياه.
غياب الإعتمادات
مع غياب الإعتمادات اللازمة في الفيول بدأ الحديث عن ارتفاع في معدل التقنين الكهربائي في المرحلة المقبلة في ظل تقليص الدعم لمؤسسة كهرباء لبنان، ما ينذر بصيف حار تتراوح خلاله ساعات التقنين بين 10 و14 ساعة يومياً.
وقد كشفت معلومات أن «عجز المؤسسة للعام الجاري يزيد عن 3100 مليار ليرة في حين لن توفرّ لها وزارة المال سوى 2800 مليار في إطار سياسة الدعم، ما يقلص ساعات التغذية بمعدّل 14 ساعة يومياً، أما إذا تراجع الدعم المالي ليصل إلى 2567 ملياراً كما اقترحته وزارة المال في الاساس فستتراجع التغذية الى 10 ساعات من ضمنها بيروت الإدارية».
وكما تردّد أن «معملي صور وبعلبك متوقفان بسبب الكلفة المالية، بعدها يمكن توقف إنتاج معملي الذوق والجية إذا لم تتوافر الإعتمادات»، مؤكدة «وجود زيادة في الانفاق بسبب النازحين السوريين، عدا عن كلفة تشغيل البواخر التركية التي تكلّف بدل إيجار سنوياً 120 مليون دولار مضافاً إليها كلفة 500 ألف طن من الفيول الذي تتحمله كهرباء لبنان».
في المقابل، أكدت مصادر متابعة «ان مجموعات الانتاج كلها جاهزة في المعامل لإنتاج 1800 ميغاوات وتستطيع تأمين تغذية بمعدل 18 الى 19 ساعة إذا تأمّنت الاعتمادات لا سيما بعدما أُنجزت أعمال التأهيل والتطوير في معملي دير عمار والزهراني فزادت من طاقتهما الانتاجية، وإذا لم تتأمّن الاعتمادات فإن الحل واحد من ثلاثة: إما زيادة المساهمة المالية أو خفض الانتاج أو زيادة التعرفة».
من جهتها، أوضحت مصادر متابعة «ان ما تقوم به وزارة المال هو هندسة الإنفاق للمحافظة على التوازن في المالية العامة، وهي تحاول ان تغطي اكبر نسبة عجز للكهرباء، لكنها مصرّة على ان يعاد النظر في هذا الواقع المكلف جداً على الخزينة».
وكشفت أن مجلس الوزراء أقرّ في جلسته ما قبل الاخيرة، سقفاً لتغطية عجز المؤسسة يوازي ما تمّ إنفاقه لعام 2013 وهو في حدود 3057 مليار ليرة، وهذا المبلغ من المفترض ألا يُخفض ساعات التغذية».
لجنة الأشغال
وعلى خلفية أزمتي الكهرباء والمياه المرتقبتين عقدت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه جلسة، في العاشرة والنصف قبل ظهر امس برئاسة رئيس اللجنة النائب محمد قباني وحضور النواب: علي عمار، جمال الجراح، نواف الموسوي، حكمت ديب، خضر حبيب، وهاني قبيسي.
وحضر ايضا المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، مستشار وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل، المدير العام للطيران المدني بالوكالة المهندس دانيال الهيبة، مستشار وزير الاشغال العامة والنقل الكابتن سعيد الحاج، رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان وليد جنادري، جسيكا كيوان، ممثلا وزارة المال فيصل القسيس ومدير الشؤون الادارية والمستشار العام يوسف الزين، ممثلة وزارة الاقتصاد غادة سفر (مستشارة قانونية)، ونقيب خبراء السير الياس القزي.
قباني
أثر الجلسة، قال رئيس اللجنة النائب قباني: «درست اللجنة اقتراح قانون انشاء صندوق تعاوني وطابع لخبراء السير في لبنان أقر المبدأ، وتم تأليف لجنة فرعية برئاسة الزميل حكمت ديب لصوغ النص المطلوب. هنا يهمني التنبيه والتحذير من ازمتين كبيرتين تواجهنا هذا الصيف.
الاولى ازمة كهرباء وعلاقتها بالخزينة وسننظم طاولة مستديرة من اجل انقاذ الخزينة وقطاع الكهرباء بعد ثلاثة اسابيع.
ثانيا: ازمة مياه ستواجهنا هذا الصيف واود اطلاق صرخة تحذير متكررة لان ازمة المياه اصعب من ازمة الكهرباء.
وقد ألفنا لجنة طوارئ برئاسة وزير الطاقة والمياه بتاريخ 12/3/2014 وبناء على اقتراحها الف مجلس الوزراء لجنة طوارئ برئاسة نائب الرئيس منذ شهر تماما، وحتى الان لا توجد خطوات تنفيذية ان خطورة الموضوع تلزمني التذكير بان المعالجة الانقاذية تشمل:
1 - حسن ادارة الموارد المائية، وهذا ما تأخرنا عليه كثيرا.
2 - ترشيد استهلاك المياه وخصوصا بما يعود الى الانتقال الفوري الى الري بالنقطة والتوقف عن زراعة بعض انواع الخضر لقاء تعويض المزارعين ووقف غسل السيارات وشطف الطرق واعتماد وسائل تنظيف أخرى وسوى ذلك من التدابير وتنظيم نقل المياه الى المواطنين بالصهاريج، مصادرا واسعارا، لئلا يتم الاستغلال.
هذا نداء وصرخة تحذير في آن وعلينا التحرك الفوري لان المياه هي الحياة اللهم اشهد انني قد بلغت».