عانى المواطن السوري خلال العام 2014 استمرار تداعيات الأزمة حتى أصبحت تطول مناحي حياته المعيشية كافة، وأصبح البحث عن حلول هو الشغل الشاغل لكل مواطن لتأمين الحد المقبول من ظروف المعيشة، فمع القرارات الحكومية التي طالت مناحي حياة المواطن كافة، أصبح لزاماً عليه أن يشد الحزام أكثر ويتخذ إجراءات تقشفية كي يستمر في حياته اليومية، وهذا ما كان مطلب بعض الوزراء.
استمرت حالة الفقد لمادة المازوت وأصبحت أصعب مما كانت عليه في العام 2103، مع صدور قرار رفع سعره إلى 80 ليرة لليتر للتدفئة والنقل و140 ليرة للصناعيين، مع عدم توافره وصعوبات إيجاده، ما وسع حجم السوق السوداء للمادة حتى أصبحت تشغل الحيز الأكبر من مورد تأمينه للمواطن والصناعي، ما ساهم في رفع الأسعار. ولم يختلف واقع البنزين عن المازوت من جهة شح تأمينه ورفع سعره من الحكومة حتى وصل إلى 135 ليرة لليتر، واتساع ظاهرة بيعه على مفارق الطرق والأتوسترادات حتى بلغ سعره 200 ليرة لليتر، واستمرار طوابير السيارات على المحطات.
أما في مادة الغازووفقا لصحيفة "الوطن" ، فلم تكن حاله أفضل من إخوته في المحروقات، ما زاد ساعات تقنين الكهرباء ورفع سعر المازوت، ما جعل منه ملاذاً للبعض في التدفئة خلال الشتاء، وجعل منه أيضاً مورداً لدخل البعض الآخر من خلال إيجاد سوق سوداء لبيعه بأسعار تزيد على السعر المحدد حكومياً، حيث وصل في بعض مناطق الريف إلى 3 آلاف ليرة للأسطوانة الواحدة.
وعما يتعلق بواقع حال الكهرباء، فكانت بمستوى أسوأ من عام 2013، حيث زادت ساعات التقنين حتى وصلت إلى 18 ساعة في بعض المناطق، وذلك نتيجة الاعتداءات الإرهابية المتكررة على المحطات الكهربائية وخطوط إمداد الغاز إليها، ما دفع المواطن للبحث عن بدائل، منها شراء المولدات العاملة على المازوت والبنزين، ثم الانتقال لشراء بطاريات الشحن والليدات بعد ارتفاع أسعار المحروقات وصعوبة تأمينها، ولكن هذا الحال كان أصعب لدى الصناعيين حيث اضطر الكثير منهم إلى تخفيض ساعات العمل إلى الحدود الدنيا لتتناسب مع ساعات تقنين الكهرباء.
دون أن ننكر أن أهم إنجاز للحكومة تأمين الرواتب من دون تأخير كما أن المواد الغذائية لم تشهد نقصاً