في الاجتماع الثالث لتقييم أعمال المؤسسات الصناعية خلال العام الماضي أكد وزير الصناعة كمال طعمة خلال اجتماعه أمس مع مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات النسيجية أن الغاية الأساسية من هذه الاجتماعات تصويب العمل والبحث عن أسباب الخسائر المالية لبعض الشركات وطلب طعمة من إدارة المؤسسة الالتزام بالتخطيط المنطقي والعقلاني ولاسيما فيما يتعلق بالتخطيط بالطاقات القصوى والمتاحة وعدم التخطيط لأكثر من طاقة الشركة وخطوط الإنتاج كما يحصل في بعض الشركات التابعة للمؤسسة.
واعتماد الأسس الصحيحة لحساب عناصر التكلفة الفعلية للمنتج مشيراً إلى أنه لدى النسيجية عمالة فائضة تزيد على 5 آلاف عامل وبكتلة رواتب تقدر بأكثر من 2,5 مليار ليرة وبمعدل وسطي للراتب الشهري 42 ألف ليرة للعامل وهذه المبالغ تحملها إدارات الشركات على تكلفة المنتج النهائي الأمر الذي يظهر الشركات خاسرة من حيث الواقع الفعلي إلا أن البعض يظهرها بحالتها الربحية بوسائل إضافية مختلفة بعيدة عن الواقع.
وطلب الوزير من إدارة المؤسسة ضرورة معالجة هذه المشكلة بنقل العمالة الفائضة إلى شركات أخرى أو وزارات مع الاحتفاظ الكامل بحقوق العمال.
من هنا تأتي أهمية هذه الاجتماعات لوضع مبادئ وأسس صحيحة لكشف الأخطاء والعمل على تلافيها ولاسيما أن مفهوم العمالة الفائضة لدى الشركات غير مفهوم وبعيد عن الوضوح لذلك نجد الشركات تحمل المنتج النهائي كل التكاليف ما يفقدها عنصر المنافسة في السوق، وطالب طعمة بضرورة تشكيل لجنة خاصة للبحث في العمالة الحقيقية اللازمة لخطوط الإنتاج ومعرفة الفائض منها وتحديدها بشكل منطقي.
مع الإشارة إلى أن وجود خلل كبير في الحسابات لا تتحمله فقط العمالة الفائضة وإنما هناك خلل كبير في الإدارات ذاتها وفي طريقة شراء مستلزمات الإنتاج وعدم استغلال الطاقة بالصورة الصحيحة وعدم وجود برامج إنتاج دقيقة.
لذلك نجد المؤسسات الصناعية بحاجة إلى إعادة هيكلة وتوصيف من جديد من حيث العمل الإداري والإنتاجي والتسويقي والفني وأهمها العمل التخطيطي.