قال وزير العمل الدكتور خلف سليمان العبد الله أن وزارة العمل تدفع المعاشات التقاعدية لمئات آلاف المتقاعدين شهرياً، لافتاً إلى أن القطاع الزراعي لوحده يضم مئات الآلاف من العمال،
مبيناً في السياق نفسه أن قوة العمل السورية في الفترة الحالية ورغم الأزمة لا تزال تضم ملايين العمال ذوي الخبرة والكفاءة.
كشف " خلف سليمان العبد الله" وزير العمل أن الدولة تقوم بالكثير من الخدمات على مختلف المستويات وأبرزها استمرارها حتى الآن ورغم محدودية الموارد وما تتحمله من نفقات ضخمة وطارئة في دفع الرواتب لنحو 3 ملايين عامل لديها، مع الانتباه إلى أن قسماً منهم غير منتج بسبب تدمير منشآته، وبالمقابل لم يتوقف معاش تقاعدي واحد رغم الظروف حيث تصل كتلة الرواتب السنوية التي تدفعها وزارة العمل للمتقاعدين إلى 85 مليار ليرة سورية بمعدل يزيد على 7 مليارات ليرة سورية شهرياً لنحو 600 ألف مستحق بين متقاعد مستحق وورثته، وحتى في المناطق الساخنة لم يُحرم أي مستحق من المعاش التقاعدي وهي ناحية أثارت إعجاب وفد منظمة العمل الدولية خلال لقائه وفد وزارة العمل في الفترة الماضية بالنظر إلى كل ما تتحمله الخزينة العامة للدولة من أعباء مالية ضخمة في الظروف الحالية.
صرف المعاشات
وزير العمل أشار إلى أن الوزارة كانت تبدأ بصرف المعاش التقاعدي بعد أشهر ثلاثة من تقاعد العامل ولكنها اختصرت المدة بداية إلى شهر واحد ومن ثم إلى يوم واحد تفهماً منها لظروف المستحقين وحاجتهم للإنفاق ومحدودية الموارد، وهو أمر يعكس مدى التزام الدولة السورية بمواطنيها وعمالها، أما بالنسبة للقطاع الخاص فيصل حجم العمالة لديه إلى حوالي 5 ملايين عامل في المعامل والمنشأت والورش الحرفية والعائلية (وهذه الأخيرة هي العمالة غير المنظمة) منهم بطبيعة الحال نحو 1,3 مليون عامل زراعي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القطاع الصناعي بفروعه المختلفة من صناعات دوائية وغذائية هو أكثر القطاعات وأسرعها ترميماً لعمالته وخير دليل على ذلك عدم فقدان أي منتج غذائي في الأسواق السورية على امتداد سنوات الأزمة وكذلك توافر أصناف الدواء باختلاف أنواعها ما يعني أن معامله مستمرة وعماله قائمون على خطوط الإنتاج لتأمين احتياجات الشعب السوري في هذه الفترة الحساسة كما كان حالهم قبل الأزمة.