انتعشت الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، بعد تعافت أسواق اوروبا بتعافي أسهم البنوك الألمانية، فيما قفزت أسعار النفط العالمية بما يصل إلى 12 بالمئة يوم أمس الجمعة، الذهب أغلق منخفضا لكنه يسجل أكبر زيادة أسبوعية في 4 سنوات، فيما الاسترليني تعافى من أدنى مستوى في 14 شهرا أمام اليورو، إلا ان نيكي تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ 2008 وسط مخاوف من صعود الين
النفط يقفز من أدنى مستوى في 12 عاما مع تجدد الحديث عن موافقة أوبك على خفض للانتاج
قفزت أسعار النفط العالمية بما يصل إلى 12 بالمئة يوم الجمعة بعد تقرير أشار مجددا إلى أن أوبك قد توافق أخيرا على خفض للانتاج لتقليل تخمة الامدادات العالمية في حين غذى انتعاش أسواق الاسهم شهية المستثمرين للمخاطرة.
وعلى الرغم من المكاسب القوية في جلسة الجمعة إلا أن أسعار النفط تنهي الاسبوع على خسائر.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس بعد انتهاء جلسة التداول في سوق عقود النفط في الولايات المتحدة إن منظمة البلدان المصدرة للبترول مستعدة للتعاون بشأن خفض للانتاج.
وقوبل التقرير بتشكك لدى كثير من المتعاملين في باديء الامر مشيرين إلى أن فنزويلا وروسيا حاولتا بلا جدوى في وقت سابق هذا الاسبوع حفز السعودية ومنتجين رئيسيين أخرين على الموافقة على تخفيضات في الانتاج.
لكن بعد هبوط حاد بلغ 75 بالمئة منذ منتصف 2014 دفع أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 12 عاما يميل الكثيرون إلى الاعتقاد بأن من المتوقع أن تتعافى الاسعار عاجلا أو آجلا إذا فرضت قيود على الانتاج أو إنتعش الطلب.
وقال مصرف كوميرتس بنك الذي مقره فرانكفورت في مذكرة "نتوقع أن انخفاض إنتاج النفط الامريكي على وجه الخصوص سيدفع سعر النفط للصعود عائدا إلى 50 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام."
وصعدت عقود الخام الامريكي لأقرب إستحقاق 3.23 دولار أو 12.30 بالمئة لتسجل عند التسوية 29.44 دولار للبرميل بعد أن بلغت عند أعلى مستوى لها في الجلسة 29.66 دولار. وفي الجلسة السابقة هوى النفط الامريكي إلى أدنى مستوى في 12 عاما عند 26.05 دولار.
وتنهي عقود الخام الامريكي الاسبوع على خسائر قدرها 4.7 بالمئة.
وأغلقت عقود خام برنت مرتفعة 3.30 دولار أو 10.98 بالمئة إلى 33.36 دولار للبرميل بعد أن تراجعت عن مستوى 30 دولارا في جلسة الخميس. وتنهي الاسبوع منخفضة 2 بالمئة.
أسواق أوروبا تنتعش مدعومة بتعافي أسهم البنوك الألمانية
انتعشت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مع صعود دويتشه بنك وكوميرتس بنك مما ساعد أسواق الأسهم على أن تحقق تعافيا جزئيا من الخسائر القوية التي منيت بها في وقت سابق من الأسبوع.
وأغلق مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 3.04 بالمئة إلى 1232.09 نقطة ليرتد من أدنى مستوى له في أكثر من عامين.
ودفعت المخاوف بشأن كيفية تأقلم بنوك أوروبا مع النمو البطيء وأسعار الفائدة المنخفضة أسهم القطاع المصرفي إلى الهبوط هذا الاسبوع إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات.
لكن سهم دويتشه بنك صعد 11.8 بالمئة اليوم الجمعة بعد أن قال البنك إنه سيعيد شراء ديون تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار وهو ما هدأ المخاوف بشأن سنداته. كما أعلن منافسه كوميرتس بنك عودة إلى الارباح في الربع الأخير من العام الماضي وقفزت أسهمه 18 بالمئة.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 لأسهم قطاع البنوك الأوروبية 5.6 بالمئة في حين زاد مؤشر داكس الألماني 2.5 بالمئة رغم انه يبقى منخفضا بحوالي 30 بالمئة عن المستوى القياسي المرتفع الذي بلغه في أبريل نيسان.
وأغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعا 3.08 بالمئة عند 5707.60 نقطة في حين صعد مؤشر كاك الفرنسي 2.45 بالمئة ليغلق عند 8967.51 نقطة.
الاسهم الامريكية تغلق على مكاسب قوية لكنها تنهي الاسبوع منخفضة
صعدت الاسهم الامريكية يوم الجمعة دافعة مؤشر ستاندرد آند بورز للارتداد عن خمس جلسات من الخسائر مع تعافي أسهم المؤسسات المالية والشركات المرتبطة بالسلع الاولية.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعا 313.66 نقطة أو ما يعادل 2.00 بالمئة إلى 15973.84 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 35.70 نقطة أو 1.95 بالمئة ليغلق عند 1864.78 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا مرتفعا 70.68 نقطة أو 1.66 بالمئة إلى 4337.51 نقطة.
وتنهي المؤشرات الثلاثة الاسبوع على خسائر مع هبوط داو جونز 1.4 بالمئة وستاندرد آند بورز 0.8 بالمئة وناسداك 0.6 بالمئة.
الذهب يغلق منخفضا لكنه يسجل أكبر زيادة أسبوعية في 4 سنوات
انخفضت أسعار الذهب يوم الجمعة بعد أن سجلت قفزة بلغت 5 بالمئة في الجلسة السابقة مع تعرضها لضغوط من مبيعات لجني الأرباح بعد أكبر سلسلة مكاسب في أكثر من سبع سنوات لكن المعدن النفيس أنهي أفضل أسبوع له في أربع سنوات مع إقبال المستثمرين على شراء الاصول الآمنة.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 1238.30 دولار للأوقية (الأونصة) لكنه ينهي الأسبوع على مكاسب قدرها 5.5 بالمئة في رابع زيادة أسبوعية على التوالي وهي أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر تشرين الأول 2011. وقفز المعدن الأصفر يوم الخميس 5.3 بالمئة إلى أعلى مستوى له في عام عند 1260.60 دولار.
وانخفضت العقود الأمريكية للذهب تسليم أبريل نيسان 0.7 بالمئة لتسجل عند التسوية 1239.40 دولار للأوقية منهية الأسبوع على مكاسب قدرها 7.1 بالمئة وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ نوفمبر تشرين الثاني 2008.
وقال بوب هابيركورن كبير خبراء السوق لدى آر.جيه.او فيوتشرز في شيكاجو "شهدنا اليوم تراجعا تصحيحا وسط مبيعات لجني الأرباح."
وأضاف قائلا "المتعاملون يلتقطون أنفاسهم ويعيدون تقييم تحركاتهم في هذه المرحلة" مشيرا إلى أنه يتوقع أن يرى صعودا آخر للذهب بعد فترة تصحيح قصيرة.
وقال مستثمرون إن احتمالات استمرار صعود أسعار الذهب أفضل مما كانت في أربعة أعوام.
وقال كارستن فلريتش المحلل في كوميرتس بنك "الذهب قد يختبر مستوى 1260 دولارا أو حتى 1300 دولار في الأسابيع القليلة القادمة لكن لن تكون مفاجأة لي إذا حدثت أيضا بعض المبيعات لجني الأرباح."
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى انخفضت الفضة 0.3 بالمئة إلى 15.72 دولار للأوقية متراجعة عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر البالغ 15.95 دولار الذي سجلته يوم الخميس.
ونزل البلاتين 0.1 بالمئة إلى 956.49 دولار للأوقية بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى منذ نوفمبر تشرين الثاني. وزاد البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 521.45 دولار للأوقية.
الاسترليني يتعافى من أدنى مستوى في 14 شهرا أمام اليورو
تعافى الجنيه الاسترليني من أدنى مستوى في 14 شهرا أمام اليورو أثناء التعاملات يوم الجمعة مدعوما بنهاية لأسبوع من التركيز على الأصول الاستثمارية الآمنة الذي هيمن على الأسواق المالية العالمية منذ بداية فبراير شباط.
وهوى الاسترليني حوالي 10 بالمئة مقابل اليورو منذ بداية ديسمبر كانون الأول بفعل توقعات بتأجيل زيادة في أسعار الفائدة البريطانية من أواخر 2016 إلى نهاية العقد الحالي.
وبحلول الساعة 1730 بتوقيت جرينتش انخفض اليورو 0.78 بالمئة إلى 77.60 بنس بعد أن كان قفز إلى 78.97 بنس في الجلسة السابقة.
وامام العملة الأمريكية تراجع الاسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.4480 دولار.
وصعد مؤشر الاسترليني إلى 87.1 بعد أن سجل أدنى مستوى له في 15 شهرا عند 86.5.
وتتوقع بنوك هبوطا يصل إلى 20 بالمئة في قيمة الاسترليني إذا وافق البريطانيون في استفتاء مرتقب هذا العام
نيكي يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ 2008 وسط مخاوف من صعود الين
هوى مؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى مستوى جديد هو الأدنى في 16 شهرا في ختام التعاملات يوم الجمعة وسط تداولات كثيفة مسجلا أكبر خسائره الأسبوعية منذ 2008 مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول العالية المخاطر بعدما نزل الدولار لأدنى مستوياته في 15 شهرا أمام الين.
وهبط مؤشر نيكي القياسي بنسبة 4.8 بالمئة ليغلق عند 14952.61 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ أكتوبر تشرين الأول 2014.
وعلى مدى الأسبوع خسر المؤشر 11.1 بالمئة مسجلا أكبر هبوط أسبوعي له منذ أكتوبر تشرين الأول 2008.
وكانت أحجام التداول على مؤشر توبكس كثيفة إذ جرى تداول 4.704 مليار سهم وهو أعلى مستوى منذ أغسطس آب.
وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بمناسبة عطلة عامة أمس الخميس حين انخفض الدولار إلى 110.985 ين مسجلا أدنى مستوياته منذ أكتوبر تشرين الأول 2014 وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وأخرى تتعلق بالنظام المصرفي وهو ما زاد من الطلب على الأصول الآمنة.
وقال متعاملون إن المستثمرين يخشون انحسار آمال شركات التصدير اليابانية بنمو الأرباح إذا استمر صعود الين.
وتكبدت أسهم شركات صناعة السيارات خسائرة كبيرة إذ هبط سهم تويوتا موتور 6.8 بالمئة وهوندا موتور 5.5 بالمئة.
وجاء الهبوط الحاد للأسهم اليابانية عقب قرار بنك اليابان المركزي خفض أسعار الفائدة عن الصفر أواخر الشهر الماضي لكن الين صعد مع إقبال المستثمرين على التخلص من الأصول العالية المخاطر وشراء الأصول الآمنة في ظل اضطرابات السوق.
ونزلت جميع القطاعات الفرعية على مؤشر توبكس الأوسع نطاقا الذي انخفض 5.4 بالمئة إلى 1196.28 نقطة.
وهبط مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 5.6 بالمئة لينهي اليوم عند 10780.40 نقطة.