كشف " إيهاب إسمندر" مدير عام " هيئة تنمية الإنتاج المحلي و دعم التصدير" في سورية إلى قيم التبادل التجاري لسورية شهد بعض التحسن في عامي 2014 و 2015، حيث سجلت نسبة 59%، كما و ارتفعت صادرات سورية من المواد المصنعة خلال العام 2015 بنسبة وصلت إلى 20%.
إسمندر في تصريح صحفي أرجع سبب الزيادة الملحوظة المسجلة في مستويات الإنتاجية، خاصة في قطاع الزراعة، والذي يسهم بنحو ثلث الناتج المحلي لسورية، وزيادة إنتاج بعض المحاصيل بنحو أربعة أضعاف مستويات إنتاجيتها السابقة، في حين أن الانخفاض الكبير في قيم معدل التبادل التجاري سجل في سنوات بداية الازمة، إذ استمر التراجع منذ سنة 2010 نتيجة الاختلالات الاقتصادية والإنتاجية وتزايد عبء الانفاق والعقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على الشعب السوري، وقد وصلت أدنى حدودها إلى ما يقارب 41,4% في عام 2013.
وبالنسبة لدرجة التركز السلعي للصادرات السورية قال اسمندر وفقا لما نشرته صحيفة "الثورة": إن الارتفاع الكبير لدرجة التركز السلعي للصادرات خلال عامي 2010 و2011 يدل على تركز الصادرات على توليفة من السلع تشمل النفط والقطن والخضار والفواكه وزيت الزيتون والحيوانات الحية ومصنوعاتها وكذلك المنتجات الحيوانية المتنوعة إضافة إلى الملابس والفوسفات، إذ بلغت في عام 2011 نحو 79,8% إلا أنها انخفضت خلال عامي 2012 و2013 إلى 51,6% في عام 2013، وارتفعت إلى 54,4% خلال عام 2014، أما في عام 2015 فقد انخفض مؤشر تركز الصادرات السلعية إلى 49,4% نتيجة الاستقرار النسبي في الأوضاع العامة، والتأثير الإيجابي لبعض الاجراءات الاقتصادية والتي ساعدت على دفع النشاط الاقتصادي.
مدير الهيئة تحدث عن سلبية ربحية الاقتصاد السوري خلال عامي 2010 - 2015 لانخفاض القيمة المضافة التي تحققها الصادرات السورية مقارنة بالقيمة المضافة المستوردة، ما يفسح المجال لقبول نسبي لنتائج الربحية استناداً إلى الأوضاع التي تمر بها سورية، في حين ارتفعت عام 2015 صادرات المواد المصنعة بنسبة 20% عن عام 2014، نتيجة عودة عدد من المصانع للعمل وإعادة تشغيل عجلة الإنتاج مع بداية العام، بالمقابل تراجعت الصادرات السورية من المواد الخام بنسبة 17,8% وبالتالي يمكن القول إن تعافي الاقتصاد الوطني يزداد قوة، وبالمقابل - يتابع اسمندر- ارتفعت صادرات المواد نصف المصنعة بنسبة 15,8% عما قبله، مع لحظ أن تحسن الطلب أمر ضروري، ولا بد من التركيز على دعم وتنمية الإنتاج المحلي وتقوية المؤسسات الاقتصادية اللازمة للنشاط الاقتصادي القائم على السوق خلال المرحلة القادمة كضرورة ملحة لإعادة التوازن الاقتصادي للاقتصاد الوطني.
اسمندر خلص لتقوية القطاع التصديري إلى وجوب دعم صادرات الصناعات الزراعية وخاصة المنتجات ذات الطبيعة العضوية، بالتوازي مع تفعيل دور الرقابة على الصادرات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المصدرين المخالفين الذين يسيئون إلى سمعة الصادرات السورية في الخارج.