خاص B2B-SY
كشف تقرير اقتصادي نشره " مركز دمشق للأبحاث و الدراسات ، مداد" بعنوان "تأثيرات الأزمة في الاقتصاد السوري" بحسب ما إطلع عليه موقع " بزنس 2 بزنس سورية" عن تسجيل سعر صرف الليرة السورية، مقابل العملات الأجنبية انخفاضات متتالية خلال سنوات الأزمة، ويعود ذلك إلى عوامل اقتصادية وأخرى غير اقتصادية.
وشمل التقرير بحسب ما إطلع عليه موقع "بزنس 2 بزنس سورية" على ستة محاور رئيسية هي: الناتج المحلي الإجمالي، التضخم، سعر صرف الليرة السورية، الموازنة العامة للدولة والعجز، التجارة الخارجية، القطاع المصرفي.
حيث انخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بحوالي 8 أضعاف في خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2011 إلى نهاية عام 2015 ( من 46.85 إلى 391 ليرة سورية علما أن سعر الصرف اللير ة للدولار الأمريكي الواحد).
علماً ان سعر الصرف الليرة السورية مقابل الدولار قد تجاوز عتبة الـ400 ليرة في السوق السوداء خلال نفس الفترة ، أي انخفضت قيمة الليرة السورية أما الامريكي بنسبة 88% رغم هذا التراجع الكبير في سعر صرف الليرة السورية إذا ما تمت المقارنة بين حجم التأثيرات التدميرية للأزمة في الاقتصاد السوري، و بين تراجع سعر صرف الليرة السورية، أو حتى عند المقارنة مع الدول التي تعرضت لظروف مشابهة لما تمر به البلاد مثل لبنان والعراق، إذ انهار سعر صرف الدينار العراقي والليرة اللبنانية بشكل كبير، و لم يعد لها قيمة عمليات التبادل.
وسيتم هنا من أجل إيضاح اتجاهات تحرك سعر صرف الليرة السورية، تبيان تغيرات سعر صرف الليرة السورية، إلى منهجي التحليل الفني مقابل الدوالر الأميركي، استنادا والتحليل الأساسي
التحليل الفني: يعتمد التحليل الفني على أستخدام بيانات الأسعار التاريخية للسوق، لتوقع الاتجاه المستقبلي لسعر الصرف.ومن خلال الشكل البياني التالي نلاحظ ان سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي قد أخذ اتجاهاً هابطاً منذ بداية الأزمة، وهو حالياً ضمن قناة سعرية هابطة، ومن غير المتوقع أن يتمكن سعر الصرف من تغيير اتجاهه، في ظل قوى العرض و الطلب الحالية، ومن دون وجود أحداث جوهريى تؤثر على العوامل الحقيقة و على السوق أيضاً.
لقد سجل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي خلال العام الأول من الأزمة انخفاضاً من 47 ليرة سورية للدولار الواحد إلى مستوى 60 ليرة في نهاية عام 2011، حيث تراجع سعر صرف الليرة السورية بما يعادل 28% أمام الدولار.
ويبين الشكل البياني التالي تطور سعر صرف الليرة السورية الحقيقي الثنائي، مقابل الدولار الأميركي بالإضافة إلى الرقم القياسي للأسعار في كل من سورية والولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة ) 2010 - 2015 :)
وجاءت هذه الانخفاضات نتيجة للعقوبات الأمريكية على التحويلات بالدولار الأمريكي من و إلى سورية و العقوابت الاقتصادية الغربية والعربية، ذلك إلى جانب تطوارات الأوضاع الأمنية والمضاربة وانخفاض الصادرات و هجرة رؤوس الأموال من سورية.
إن استمرار العوامل السابقة عزز من وتيرة انخفاض سعر صرف الليرة السورية خلال العام 2012 أيضاً، حيث انخفض من 64 ليرة للدولار الأمريكي بداية العام 2012 إلى 93 ليرة بنهاية العام 2012 أي بنسبة انخفاض 45%، ليواصل ارتفاعه مع نهاية العام 2013 إلى 146 ليرة قبل ان يرتفع خلال شهر تموز من العام 2013 إلى عتبة الـ300 ليرة.
ليواصل ارتفاعاته خلال عامي 2014 و 2015 مسجلاً 210 و 391 ليرة على التوالي.
وتعتبر مداد مؤسسة بحثية مستقلة تأسست عام 2015، تهتم بالسياسات العامة والشؤون الإقليمية والدولية وقضايا العلوم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والقانونية والعسكرية والأمنية، بالإضافة إلى عنايتها بالدراسات المستقبلية الاستشرافية وتركيزها على السياسات و القضايا الراهنة، ومتابعة فاعلي السياسة المحلية والإقليمية والدولية، على أساس النقد والتقييم، واستقصاء التداعيات المحتملة والبدائل والخيارات الممكنة حيالها.