خاص B2B-SY
تكاد لا تخلو وسيلة اعلامية سورية في الفترة الاخيرة من خبر اطلاق شركة خلوف لاول سياريتين سورية الصنع او بالاخرى ( صينية سورية التجميع) ضمن فرحة عارمة لا تخلو من التطبيل والتزمير اننا ورغم الازمة استطعنا ان ان نصنع سيارة سورية وهذا شيئ ايجابي ويحسب لها حساب.. ولكن من المفترض ان تدخل هذ السيارات الاسواق السورية كبديل عن المستورد على ان تكون اسعارها مقبولة ومناسبة للمستهلك الحالي .
وهنا ينظر المواطن السوري وباستغراب شديد لمثل هذه الاخبار، و وفقا لمتابعة موقع "بزنس2بزنس سورية" يسأل المواطن:
ماهي القيمة المضافة للمواطن لوجود سيارة سورية الصنع ، صينية المنشأ، بسعر 9 أو 13 مليون ليرة، في ظل ما يعانيه المواطن السوري من ضيق الحال وتعدي ازمته من الحصول على الكماليات الى الحصول على الاساسيات من متطلبات الحياة اليومية التي لم يعد المواطن السوري قادر على تحمل اعبائها (غلاء المواد الاستهلاكية ،ارتفاع اسعار المحروقات وانقطاعها ، غلاء الادوية وفقدنها في بعض الاحيان ....الخ)
وماهو الشيئ الملفت للنظر لتلك الاخبار في ظل غياب التمويل الخاص بالسيارات من البنوك العامة او الخاصة فمن المعروف ان لا قروض للسيارات تعطى بعد قرار المركزي الاخير للبنوك بعدم تمويل السيارات بالاضافة الى عدم الامكانية لتقسيطها من قبل الشركات المصنعة او تجار السيارات نظرا لارتفاع اسعارها مقارنة مع دخل المواطن
ناهيك من أن هذه السيارات المصنعة محليا لا تستحوذ على السمعة المطلوبة كالسيارات معروفة الماركة والمتداولة في الاسواق السورية بمعنى انها جديدة على الاسواق السورية والمستهلك لا يستطيع المغامرة بدفع 9 مليون او 13 مليون لسيارة غير مختبرة وهذا الامر يتعلق بثقافة البيع والشراء المتبعة في الاسواق المحلية
وخاصة ان هذا المبلغ غير متوفر لدى اغلب الناس وفي حال توفره لن يغامر بشراءها مباشرة
وعليه يسأل المواطن :
ماهي الفائدة من صناعة لم تحقق رغباتنا في اقتناءها واسعارها خيالية بالنسبة لنا، والتي تنافس أسعارها أسعار السيارات ذات الماركات العالمية.
هل سنكتفي بحفلات افتتاحها واخذ الصور التذكارية امامها وهل ستتوقف الرعاية الحكومية على حفل الافتتاح ام انها ستتعداه لتشجيع المنافسة وكسر اسعار السيارات في سوريا التي اصيبت بالجنون بعد 6 سنوات عجاف اكلت الاخضر واليابس