أوضح المهندس عبد الرحمن قرنفلة المستشار الفني في اتحاد غرف الزراعة السورية في تصريح له بشأن ما نشرته بعض المواقع الإلكترونية عن طلب محافظة دمشق بموجب كتابها إلى وزارة الزراعة التعميم على جميع منشآت إنتاج بيض المائدة ضمن مدينة دمشق بضرورة وضع تاريخ الإنتاج ومدة الصلاحية على كل بيضة واسم صاحب المنتج وبيانات عن المنشأة المنتجة على العبوات الخارجية والتهديد بإغلاق المنشأة التي تقع ضمن حدود مدينة دمشق التي لا تلتزم بمضمون الكتاب" أن الاجراءات المطلوبة من محافظة دمشق تنسجم والممارسات الجيدة في تداول بيض المائدة ودستور الغذاء العالمي فيما يتعلق بسلامة تداول الغذاء في الأسواق".
قرنفلة أشار أنه لا بد من إبداء الملاحظات التالية:
يتوافر حول مدينة دمشق حوالي 488 مدجنة لإنتاج بيض المائدة مرخصة أصولاً تمد المدينة بأغلبية احتياجها من بيض المائدة وتخضع لمتابعة وإشراف فني وصحي مباشر من قبل المهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين العاملين في دوائر مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي ويقتضي ترخيص أو تجديد ترخيص أي مدجنة وجود مشرف فني (مهندس زراعي أو طبيب بيطري) يتابع سير العمل في المدجنة، ويرفع تقارير إلى مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي عن الواقع التربوي والصحي في كل مدجنة… وأكد قرنفلة أن 92% من المداجن المشار إليها طاقتها الإنتاجية أقل من عشرة آلاف طير أي إنها ذات بنى اقتصادية ضعيفة.
ومن جانب آخر نوه المستشار الفني في اتحاد غرف الزراعة بأن مادة بيض المائدة سلعة غير تخزينية ويحتاج تخزينها إلى مخازن مبردة خاصة لا تتوافر في منشآت الدواجن التابعة للقطاع الخاص لذلك تقوم كل المداجن بطرح إنتاجها بشكل يومي، إضافة إلى عدم قدرة المربين على تمويل قيمة البيض المقرر تخزينه، كما أن متاجر توزيع البيض بالجملة في سوق الهال عبارة عن محلات صغيرة المساحة ولا تتوافر فيها مساحات للتخزين أكثر من 48 ساعة ولا تتوافر لديها مخازن مبردة.
وأضاف قرنفلة: إن الالتزام بمتطلبات محافظة مدينة دمشق يقتضي اقتناء كل مدجنة آلة خاصة لطباعة التاريخ على البيض (مستوردة) واستخدام حبر غذائي خاص (مستورد) حيث لا تسمح الشروط الفنية بنقل البيض من مدجنة إلى أخرى وكذلك مبنى خاص لحفظ البيض بالتبريد تحت درجات حرارة ورطوبة محددين وهذا الإجراء يتعذر الالتزام به خلال الفترة الراهنة لأنه لا يمكن لمعظم المداجن اقتناء آلات ختم البيض لارتفاع قيمتها وخاصة في الظروف الراهنة سوف يرتب مثل هذا الإجراء زيادة في قيمة مبيع البيض للمستهلك بواقع لا يقل عن 75-100 قرش سوري على كل بيضة وكذلك تتطلب عمليات طباعة اسم صاحب المنتج وبيانات عن المنشأة المنتجة على العبوات الخارجية تغليف أطباق البيض بغلاف نايلون ما سيضيف عبئاً مالياً إضافة على قيمة الطبق بحدود 50-75 ليرة فضلاً عن ضرورة وضع نقاط مراقبة عند مداخل مدينة دمشق لتدقيق واقع البيض الوارد إلى المدينة من المحافظات الباقية والتزامها بطباعة التاريخ على البيض.
وأكد قرنفلة أن الالتزام بتعليمات محافظة دمشق يتطلب إعادة هيكلة قطاع الدواجن باتجاه تأسيس شركات كبيرة ومداجن عملاقة قادرة على تبني التقانات الحديثة بالإنتاج من فرز البيض آلياً وختم تاريخ الانتاج عليه وتغليفه آلياً ونقله وحفظه تحت ظروف مبردة في كافة مراحل السلسلة التسويقية وهي أمور تحتاج مزيداً من الوقت والتبدلات الاقتصادية على مستوى اقتصاد البلد ككل.
وختم قرنفلة تصريحه بالقول: إن اتحاد غرف الزراعة تلقى نسخة من كتاب محافظة دمشق ورأى أنه في ظل الظروف الراهنة يتعذر تطبيق الإجراءات المطلوبة من قبل محافظة دمشق واقترح التريث في التنفيذ ريثما تتوافر الظروف المناسبة.
المصدر: تشرين