الأسعار هاي هاي والإجراءات تيتي تيتي»؟! هذا هو حال أسعار الفروج في اسواقنا المحلية.
رصدنا واقع الأمر في عدد من الأسواق على الرغم من تفاوت الأسعار حتى بين المحلات في المنطقة الواحدة، حيث تراوح سعر الفروج البروستد بين 2800 و3200 ليرة، وتجاوز سعر الفروج المشوي الـ3000 ليرة، كما وصل سعر كيلو الشاورما إلى 5 آلاف ليرة، والسندويشة بسعر 600 ليرة في عدد من المحلات، كما وصل سعر صحن البيض إلى 1400 ليرة، وسط آلية تسعير تتبع لمزاج وأهواء كل محل من المحلات دون أي رادع.
وأكد عدد من أصحاب المحلات أن هناك زيادة على أسعار الفروج المشوي والبروستد بأكثر من 600 ليرة مقارنة مع الفترة الماضية وبزيادة ملحوظة بشكل كبير تحت تأثير ارتفاع سعر الفروج من « المسلخ» الأمر الذي كان له التأثير الكبير على رفع السعر.
كما لفت أحد أصحاب محال الفروج المعروفة في «شارع خالد بن الوليد» إلى انخفاض الطلب على الفروج بنسبة 50 بالمئة في الأيام العادية مقارنة مع الفترة السابقة والتي كانت تشهد إقبالاً جيداً، مع تزايد حركة الشراء بنسبة مقبولة خلال فترة العطلة، ولكن بالمجمل هناك تأثر كبير لارتفاع أسعار الدواجن، ناهيك عن مبررات صعوبة تأمين الغاز وأجور العمال وانقطاعات الكهرباء والاعتماد على المولدات، وغيرها من المنعكسات الداعية لرفع السعر.
ولوحظ انعدام الرقابة وعدم صدور نشرات أسعار تموينية، وإن كان لا يتم التقيد بها، وتكون أسعار المحلات مزاجية وعشوائية.
ولفتت مصادر إلى أن ارتفاع سعر الصرف أثر على أسعار الأعلاف، ولكن لا يؤثر بهذا التسارع والفرق الكبير، ولا يؤدي وحده إلى عزوف المربين عن العمل، إذاً فالضغوط على المربين كانت شبيهة بالضغوط على المواطن، إلا أن المواطن يتجرع الصبر ويصمت، أما المربي فتجرع الخسارة وانسحب.
و قال الخبير الاقتصادي أستاذ كلية الاقتصاد بجامعة دمشق عابد فضلية: دائماً هناك جزء من الارتفاعات غير مبرر نتيجة لتعظيم أو زيادة الربح التجاري بشكل أكبر، بحيث كلما ارتفع سعر السلعة كان الربح أكبر، مؤكداً أن لارتفاع أسعار العلف تأثيراً كبيراً ولا سيما أن جزءاً كبيراً منها مستوردة، ناهيك عن التدفئة.
وأكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عدي الشبلي أن هناك نشرة أسعار صادرة بما يخص أسعار الفروج والبيض، وطلب منا العودة إليها لرصد واقع الأسعار، وبحسب قوله تتم الرقابة على مدى التزام المحلات بموجب النشرة الصادرة.
ولدى العودة إلى صفحة المديرية تبين أن آخر نشرة أسعار تعود إلى 14 الشهر وحدد فيها سعر الفروج المشوي بـ2400 ليرة فقط، والبروستد بـ2500 ليرة، وكيلو الشاورما بـ3200 ليرة فقط؟!!
والغريب في الأمر أن النشرة في واد وأسعار المحال التجارية في واد آخر؟
وبالعودة إلى مدير التموين أكد أنه تم تنظيم عشرات الضبوط في أسواق دمشق تعود لعدم الالتزام بالنشرة وتقاضي أسعار زائدة، موضحاً أن أي شكوى تتم متابعتها وهناك تشديد للرقابة بشكل يومي.
وهنا نؤكد أنه بدلاً من وضع نشرة أسعار جديدة تراعي الظروف الأخيرة التي اعترفت فيها التموين تتم العودة إلى نشرة أسعار قديمة والمطالبة بالالتزام بها؟
الوطن