خاص B2B-SY | فاطمة عمراني
"عندما تدخل يد الإنسان مع الطبيعة تصنع المعجزات"، عبارة كتبت على مدخل «مغارة موسى»، التي تعتبر من أهم المعالم السياحية في بلدة بلودان، شمال غرب العاصمة دمشق.
وبجهد مضني امتد على مدى أكثر من مئة عام، حفر رجال بلدة بلودان تجاويف المغارة بسواعدهم لاستخراج رمل المازار من أجل البناء، حيث أن أكثر الأبنية القائمة في بلودان والزبداني استخدمت رملها، ومنها فندق بلودان الكبير، بحسب تعبير السيد صفوان مرعي، مالك ومدير مغارة موسى في الوقت الحالي.
ويوضح مرعي في حديثه لـ "بزنس 2 بزنس سورية"، أنه وبعد حصوله على ملكية المغارة، فكر بتحويل هذا الصرح الرائع لمنشأة سياحية فقام بترخيصها وبدأ بتهيئة المرافق اللازمة من طرقات وكهرباء ومواقف للسيارات وجدران وممرات داخلية وخارجية وحدائق، بالإضافة لتأهيل النبع العذب في آخر المغارة.
ويتابع مرعي: "فتحت المغارة أبوابها لاستقبال الزوار في صيف 2006، وكانت نقطة جذب للسياح المقيمين والعرب والأجانب، ونموذجاً فريداً لجهد الإنسان الذي يتعامل مع الطبيعة ليصنع معجزة فنية جديرة بالمشاهدة".
وعن سبب تسمية المغارة بـ «مغارة موسى»، يوضح مرعي، بأنها سميت تيمناً باسم والده عرفاناً وتقديراً لجهوده.
وتتميز المغارة بالبرودة والاعتدال في الصيف وبالدفء في فصل الشتاء ويبلغ عمقها نحو 300 متر ومساحتها 7 آلاف متر مربع وتم تحويل القسم المنخفض منها إلى بحيرة كبيرة وضع فيها قارب صغير لنقل الراغبين من الزوار في جولة في أعماقها، بالإضافة لوجود سوق للمهن اليدوية، يحتوي على الفخاريات والزجاج والصدف والنحاسيات ولوحات فنية ومعرض تصوير ضوئي دائم.
وعن أهم المعوقات التي تواجه قطاع السياحة بشكل عام، أكد مرعي ضرورة بذل المزيد من الجهود الحكومية لتخديم هذه الأماكن، مطالباً بتوفير كميات كافية من الأساسيات اللازمة للعمل كالكهرباء والوقود.
وكشف مرعي في ختام حديثه لـ "بزنس 2 بزنس سورية"، عن مشروع فندق وتراسات صيفية ملحقة بالمغارة بطاقة استيعابية تصل لنحو 1000 شخص سيبصر النور قريباً.